سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله (الفرنسية)

سياسي موريتاني قضى 16 شهرا في منصب الرئاسة تحالف في بدايتها مع جنرالات الجيش المتنفذين، لكنه ما لبث أن دخل معهم في صراع، فما إن أعلن عن تنحيتهم من وظائفهم في المؤسسة العسكرية حتى بادروا بإزاحته عن السلطة صبيحة السادس من أغسطس/آب 2008.

 
المولد والنشأة: ولد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لأسرة ذات مكانة دينية سنة 1938 بألاك على بعد 253 إلى الشرق من العاصمة الموريتانية نواكشوط.
 
الدراسة والتكوين: درس الابتدائية في ألاك والإعدادية في روصو والثانوية في ثانوية وليام بونتي بدكار العاصمة السنغالية حيث حصل على البكالوريا. بدأ دراسته الجامعية في دكار ثم انتقل إلى فرنسا حيث حصل في مدينة غرنوبل على دبلوم الدراسات المعمقة في الاقتصاد سنة 1968.

الوظائف والمسؤوليات: تولى ولد الشيخ عبد الله جملة من المسؤوليات:
- مدير التخطيط بداية سبعينيات القرن الماضي.
- وزير الدولة المكلف بالاقتصاد في حكومة الرئيس الأسبق المختار ولد داداه من سنة 1971 إلى 1978.
- مستشار الصندوق الكويتي للتنمية من 1982 إلى 1985.
- عين وزير المياه والطاقة ثم وزير الصيد والاقتصاد البحري سنة 1986 في حكومة الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع.
 
دخل السجن مع غيره من أعضاء حكومة ولد داداه بعد الانقلاب الذي أطاح به في 10 يوليو/ تموز 1978 ثم دخله ثانية إثر قضية سوء تسيير تتعلق بالصيد إلى جانب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي وخرجوا من السجن بعد فترة وجيزة دون محاكمة.
 
عاد إلى الصندوق الكويتي للتنمية وقد انتدبه الصندوق مستشارا للوزير المكلف التخطيط بدولة النيجر ثم مستشارا للوزير المكلف بالاقتصاد والمالية بالدولة نفسها من العام 1989 إلى العام 2003.
 
في منصب الرئاسة: أعلن ولد الشيخ عبد الله ترشحه مستقلا رسميا للرئاسيات في 4 يوليو/ تموز 2006، وقد حصل في الشوط الأول من انتخابات مارس/ آذار 2007 على نسبة 24.80% متقدما على المرشحين الـ19. وفاز في الشوط الثاني بنسبة 52.84% على أحمد ولد داداه الذي حصل على 47.15%. وتولى الرئاسة رسميا في 19 أبريل/ نيسان 2007 ليكون بذلك أول رئيس مدني في موريتانيا.
 
ومن أبرز من سانده في حملته الرئاسية بعض أعضاء المجس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم وخصوصا قائد الحرس الرئاسي العقيد محمد ولد عبد العزيز ومدير الأمن الوطني العقيد محمد ولد الغزواني كما صرح الرئيس ولد الشيخ عبد نفسه بذلك للجزيرة. وقد رقاهما بعد توليه الحكم ليصبح كل منهما جنرالا وهي أعلى رتبة في الجيش الموريتاني.
 
الإطاحة بولد الشيخ عبد الله
تأزمت العلاقة بين الرئيس ولد الشيخ عبد الله والجنرالين ولد عبد العزيز وولد الغزواني لتنتهي الأزمة بإقالته إياهما يوم السادس من أغسطس/آب 2008  فأطاحا به بعد ساعات من إعلان مرسوم إقالتهما وشكلا مع 11 ضابطا هيئة استولت على السلطة أطلقوا عليها المجلس الأعلى للدولة.


المصدر : الجزيرة