يحيى ولد الوقف يرفض مبررات الانقلابيين (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
  
نزلت الجبهة الوطنية الموريتانية المناهضة للانقلاب للشارع الاثنين في أول مهرجان جماهيري يعقده مناهضو الانقلاب في موريتانيا.

وشارك في المهرجان الذي عقد في نواكشوط آلاف الأشخاص، إلى جانب قادة أحزاب الجبهة المناهضة للانقلاب والتي تضم ستة أحزاب سياسية، بالإضافة إلى معتقلي الانقلاب الذين أفرج عنهم ظهر الاثنين باستثناء الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
وقال رئيس الوزراء المقال يحيى ولد أحمد الوقف الذي حضر المهرجان بعد الإفراج عنه إن الأسباب التي سيقت لتبرير الانقلاب لم تكن موضوعية.
 
ورفض ولد أحمد الوقف أن يكون البلد عاش أزمة سياسية في الشهور الماضية، مؤكدا أن المؤسسات الدستورية بما فيها البرلمان ظلت تعمل دون تعطيل.
 
وذكر أن رفض الحكومة لدورة استثنائية طلبها النواب كانت فقط بسبب أنها لم تستكمل الشروط القانونية، وشدد على أن الرئيس السابق لم يتجاوز صلاحياته الدستورية التي يمنحها له القانون بما في ذلك إقالة المسؤولين المدنيين والعسكريين.
 
وكان ولد الوقف قال للجزيرة نت بعد الإفراج عنه إن الرئيس المخلوع يتمسك بالشرعية، ومعنوياته عالية، كما أكد أن ظروف سجنه هو الآخر كانت جيدة.
 
دفاع
ودافع ولد الوقف عن الوضع الاقتصادي والسياسي الذي كانت تعيشه البلاد، والذي يشهد انتقادات قوية من مناصري الانقلاب، وقال إن موريتانيا من البلدان الأفريقية القليلة التي تصدت للغلاء الذي اجتاح العالم هذه السنة، وأن صندوق النقد الدولي أثنى قبل أقل من أسبوع على برنامج التدخل الخاص الذي نفذته حكومته لمحاربة الغلاء.

كما اعتبر أن البلد شهد ما وصفها بـ"ثورة ديمقراطية" بدليل أنه أصبحت هناك أحزاب تقف في وجه الانقلابات العسكرية، وهو ما لم يكن ممكنا ولا معروفا في السنوات الماضية.
 
الآلاف احتشدوا بالمهرجان المناهض للانقلاب (الجزيرة نت)
وتحدث عدد من قادة الأحزاب المناهضة للانقلاب في المهرجان، وقال رئيس حزب تواصل ذي التوجه الإسلامي محمد جميل ولد منصور إن الجبهة ستواصل نضالها حتى عودة ما وصفه بالشرعية، وأضاف إن موريتانيا لا يمكن أن تبقى تراوح مكانها بين انقلاب ثم انتخابات، ثم انقلاب فانتخابات وهكذا.
 
وندد مدير وكالة اللاجئين موسى افال بالانقلاب واعتبره تصرفا بائدا تجاوزه الزمن، وأضاف "أعتقد أنه ليس أمرا مقبولا، ولا يمكن أن يستمر".
 
وقال للجزيرة نت إن ظروف المعتقلين كانت جيدة، وأضاف أنهم كانوا في بيت نظيف، ولكل واحد منهم غرفته الخاصة، وأنهم كانوا يستمعون للإذاعة والتلفزيون، لكن لم تكن لديهم هواتف، ولم يكونوا على اتصال بالعالم الخارجي.
  
وقد شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مساء الاثنين أيضا مهرجانات ومسيرات مؤيدة للانقلاب، كما شهدت مدن داخلية عدة مهرجانات داعمة للعسكر، ومؤيدة للإطاحة بنظام ولد الشيخ عبد الله.

المصدر : الجزيرة