بعض مقاتلي ألوية الناصر صلاح الدين أثناء التدريبات (الجزيرة نت)

أحمد فياض–غزة
 
هددت لجان المقاومة الشعبية -إحدى الفصائل الفلسطينية- باستئناف القتال وحسم مصير التهدئة التي أبرمت بوساطة مصرية بين الاحتلال الإسرائيلي والفصائل في 19 يونيو/حزيران الماضي. 

وقال المتحدث باسم اللجان الشعبية أبو مجاهد إن لجان المقاومة ستمهل العدو الصهيوني ثلاثة أسابيع كمهلة أخيرة لرفع الحصار وفتح المعابر ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

وأضاف لا يعقل أن ينعم الاحتلال بالأمن بينما تزداد معاناة الشعب الفلسطيني جراء استمرار الحصار، مشيراً إلى أنه إذا لم ينصع الاحتلال لمطالب المقاومة فإن الكلمة ستكون للجناح العسكري للجان.

أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية (الجزيرة نت )
وأوضح في حديث للجزيرة نت أن تحديد المهلة جاء حتى لا يلوم أحد بعد ذلك لجان المقاومة، لافتاً إلى أن الفرصة أعطيت للأطراف الوسيطة في التهدئة أكثر من مرة كي تلعب دوراً في رفع الحصار والضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته.

وكانت لجان المقاومة الشعبية قد حذرت الأسبوع الماضي في بيان لها من أن التزامها بالتهدئة ليس أعمى وأنها تتابع وتراقب الأمور وأن استمرار الاعتداءات والحصار سيجابه بالرد المناسب.

تنسيق
من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي ضرورة أن يكون هناك اجتماع بين كافة الفصائل للخروج بموقف موحد، لافتة إلى أنه رغم التزام الفصائل الفلسطينية بالتهدئة المبرمة فإن الحصار بقي على حاله والاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف .

وأوضح الناطق باسم الحركة داود شهاب في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن ما يمنع الخروج بموقف الموحد والتوافق الوطني هو الأحداث الداخلية الأخيرة التي كرست الانقسام الذي حال دون تحقيق المصلحة الفلسطينية في رفع الحصار، وأضر بالتعاطف العربي والإسلامي مع الشعب الفلسطيني.

شهاب يتوعد برد الجميع على أي عدوان على غزة (الجزيرة نت)
ولفت إلى أن تل أبيب تريد استغلال حالة الانقسام لشن عدوان على غزة، مشدداً على أن كل الأجنحة المسلحة  للفصائل الفلسطينية ستتوحد للتصدي لأي عدوان، وسيكون حينها من العبث الحديث عن تثبيت التهدئة أو الالتزام بها. 

من جانبها قال حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "إن الاحتلال لم يلتزم بثمن التهدئة وشروطها خاصة فيما يتعلق برفع الحصار وفتح المعابر وفتح معبر رفح كما تم الاتفاق عليه، وذلك في مقابل التزام جميع الفصائل الفلسطينية بالاتفاق".

وأوضح المتحدث باسمها سامي أبو زهري في حديث للجزيرة نت أن التهدئة أبرمت بتوافق وطني ومن خلال إجماع كافة الفصائل الفلسطينية، وأي قرار حول مصيرها يجب أن يتم كذلك من خلال التوافق والإجماع.
 
وقال أبو زهري إن "تصريحات لجان المقاومة الشعبية تعبير عن حالة الضيق لعدم التزام الاحتلال بشروط التهدئة، لكن التوافق الوطني هو الذي سيحسم في أي اتجاه ستسير الأمور".

وذكر أن الفصائل الفلسطينية تلتقي بشكل مستمر لتقييم كل ما يتعلق بالتهدئة، وتتابع مع القيادة المصرية لتقف أمام مسؤولياتها تجاه الخروقات الإسرائيلية المستمرة للتهدئة.

المصدر : الجزيرة