ولد عبد العزيز يعد بتنظيم انتخابات رئاسية بموريتانيا قريبا
آخر تحديث: 2008/8/10 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/10 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/9 هـ

ولد عبد العزيز يعد بتنظيم انتخابات رئاسية بموريتانيا قريبا

ولد عبد العزيز أكد أن الرئيس السابق متورط في رشوة مجموعة من النواب (الفرنسية)

أكد رئيس مجلس الدولة في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز أن المجلس الذي يرأسه سيشرف على تنظيم انتخابات رئاسية، في مدى وصفه بالقريب دون أن يحدده.

وقال في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن الرئيس المخلوع  سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله  يعيش في ظروف وصفها بالجيدة حيث يزوره طبيبه الخاص يوميا، وأوضح أنه معتقل في نواكشوط لأسباب وصفها بالأمنية، مضيفا أنه سيطلق سراحه حين يتم "ترتيب الأوضاع".

في غضون ذلك دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة في غرب إفريقيا سعيد جينيت السبت في نواكشوط إلى "العودة سريعا للنظام الدستوري في موريتانيا".

وذكر جينيت في تصريح له إثر محادثات أجراها مع ولد عبد العزيز أن "الأمم المتحدة تنضم إلى جميع المؤسسات التي دعت إلى العودة للنظام الدستوري" في موريتانيا.

وأضاف أن "المسألة المطروحة على جدول الأعمال هي الشروط التي ستتم بموجبها هذه العودة (إلى النظام الدستوري) بأسرع وقت ممكن".

ولد عبد العزيز خلال استقباله الموفد العربي (الفرنسية)
وكان ولد عبد العزيز استقبل في نواكشوط السبت أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للجامعة العربية الذي أعلن أنه أبلغ من مضيفه بحرصه على استكمال العملية الديمقراطية.

وقال بن حلي إنه جاء إلى نواكشوط للحصول على ضمانات بخصوص المسيرة الديمقراطية، وذكر أن ولد عبد العزيز أبلغه بحرصه التام على استكمال المسيرة الديمقراطية وأنه سيبقي على البرلمان والمؤسسات الدستورية.

تعليق عضوية
في غضون ذلك أعلن الاتحاد الأفريقي السبت تعليقه عضوية موريتانيا لحين عودة الديمقراطية إليها، وقال بيرنارد ميمبي وزير الشؤون الخارجية بتنزانيا -الرئيس الحالي للاتحاد- في بيان إن التعليق سيستمر إلى أن يتم تشكيل حكومة دستورية في البلاد.

وأضاف ميمبي أن موريتانيا وقعت على العديد من مواثيق الاتحاد التي تحظر التغييرات غير الدستورية، وكان آخرها الشهر الماضي عندما صادقت على الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم.

ردة فعل
وقلل ولد عبد العزيز من شأن الاستنكار الدولي للانقلاب الذي قاده وأطاح فيه بالرئيس ولد الشيخ في السادس من أغسطس/ آب الجاري، مؤكدا أن الدول المجاورة أبدت تفهمها له.

ووصف الانقلاب بأنه كان ردة فعل على مجموعة من الأخطاء التي ارتكبها الرئيس المخلوع ومنها فشله في إدارة مؤسسات الدولة، ومنعه إنشاء محكمة عدل سامية تحاكم كبار المسؤولين في الدولة إضافة إلى انهيار الاقتصاد وتفشى الرشوة.

وقال ولد عبد العزيز –لموفد الجزيرة إلى نواكشوط محمد كريشان- إن الرئيس السابق لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين الذين يعود لهم الفضل في انتخابه، وهو ما أدى إلى شلل كامل في الحياة البرلمانية.

تعطيل البرلمان
وأوضح الجنرال أن الرئيس السابق كان قد منع عرض حكومته على البرلمان للحصول على الثقة، إضافة إلى ممانعته في إنشاء فرق برلمانية تحقق في أداء مؤسسات عامة وخاصة ومن ضمنها المؤسسة التي كانت تديرها حرم ولد الشيخ عبد الله والمتهمة في قضايا فساد.

وأعلن ولد عبد العزيز أن الرئيس السابق متورط في رشوة مجموعة من النواب وأن إثباتات بخط يده توضح أنه صرف أموال الدولة "لشراء ذمم برلمانيين لحملهم على اتخاذ مواقف مؤيدة له".

كما نفي أن يكون الانقلاب الذي قاده مجرد ردة فعل على قرار الإقالة التي اتخذها ولد الشيخ عبد الله ضد الجنرالات قبل ساعات قليلة من الإعلان عن الانقلاب، ووصف قرار الإقالة بأنه غير شرعي حيث لم يستشر فيه الرئيس المخلوع الوزراء المسؤولين وخاصة وزير الدفاع ووزير شؤون رئاسة الجمهورية.

وكشف ولد عبد العزيز أنه علم بقرار الإقالة قبل وقوعه، وأنه اتصل بالرئيس السابق محاولا ثنيه عنه أو تأخيره لكنه رفض.

المصدر :

التعليقات