زعيم المجلس العسكري تعهد بالإبقاء على المؤسسات الدستورية  (الفرنسية)

استقبل رئيس المجلس العسكري -الذي قاد الانقلاب في موريتانيا- الجنرال محمد ولد عبد العزيز في نواكشوط السبت الأمين العام المساعد للجامعة العربية أحمد بن حلي الذي أعلن أنه تبلغ من مضيفه بحرصه على استكمال العملية الديمقراطية.

وفي ختام اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة، قال بن حلي إنه جاء إلى نواكشوط للحصول على ضمانات بخصوص المسيرة الديمقراطية في البلاد، وأوضح أن الجنرال ولد عبد العزيز أبلغه بحرصه التام على استكمال المسيرة الديمقراطية، وأكد أنه سيبقي على البرلمان والمؤسسات الدستورية.

وأضاف بن حلي "لقد أكد لي كذلك أنه سينظم انتخابات رئاسية ضمن مهلة قصيرة".
  
وعن مصير الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله قال بن حلي لقد استفسرت عن وضعه الصحي وأبلغني بأنه بخير ويعامل جيدا في ظروف جيدة.

من جهته قال الجنرال محمد ولد عبد العزيز "لن نطلق سراح الرئيس المخلوع في الوقت الحالي لأسباب أمنية، نحاول الآن إشاعة الهدوء وتجنب التصعيد".
 
وأوضح عبد العزيز في مقابلة صحفية معه نشرت اليوم أن الرئيس المخلوع "أطاح بنفسه عبر سلسلة من الخطوات الخاطئة التي جعلته مؤخرا يختطف البلاد بعيدا عن مكاسب الديمقراطية"، مضيفا أن مجلسه العسكري الحاكم سيحي المؤسسات الديمقراطية وسيفرض العدالة.

ولم يحدد عبد العزيز الأسباب الأمنية ولم يعط أي تفاصيل بشأن الانتخابات التي وعد بإجرائها، لكنه دعا إلى تفهم الموقف قائلا "نطلب من أشقائنا العرب وأصدقائنا تفهم الموقف وسنشركهم في أسبابنا. المشكلة التي حدثت في موريتانيا شأن داخلي".
 
متظاهرون موريتانيون يطالبون بعودة الرئيس المخلوع (الفرنسية)
تعليق   
في غضون ذلك أعلنت تنزانيا -الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي- السبت أن الاتحاد قرر تعليق عضوية موريتانيا إلى حين عودة الديمقراطية إليها عقب الانقلاب.

وقال وزير الشؤون الخارجية في تنزانيا بيرنارد ميمبي في بيان باسم الاتحاد إنه يعلق عضوية موريتانيا لحين تشكيل حكومة دستورية فيها.
 
وأضاف في بيانه أن موريتانيا وقعت على العديد من مواثيق الاتحاد الأفريقي التي تحظر التغييرات غير الدستورية وكان آخرها الشهر الماضي عندما صادقت على الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم.

وفي تعليقه على تجميد عضوية نواكشوط، قال الناطق باسم الاتحاد القاسم واني من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا إن العضوية تعلق تلقائيا في حالة الانقلاب.

وأوضح أن هذا الإجراء لن يلغي عضوية موريتانيا في الاتحاد لكن لن يكون بإمكانها المشاركة في الاجتماعات أو التصويت حتى استعادة النظام الدستوري.   
 
مناشدة
وفي إطار ردود الفعل المتواصلة على الانقلاب، أعربت اللجنة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها لما حدث في موريتانيا.
 
وقالت اللجنة في بيان بعثت به إلى الجزيرة نت إن ما حدث أخيرا في موريتانيا يعني أن المؤسسة العسكرية قد نصبت نفسها وصيا على الدولة ومؤسساتها وعلى العملية الديمقراطية، وأنها هنا لتلعب دور الحكم والحاكم كلما تطلب الأمر.

وطالبت اللجنة بـ"إطلاق سراح الرئيس الموريتاني الشرعي ورئيس الوزراء وكل المعتقلين السياسيين والعودة للمؤسسات الدستورية"، كما دعت أيضا إلى "فتح حوار ديمقراطي بين القوى الفاعلة في البلاد حول وسائل الخروج من الأزمة الحالية بالمجتمع وعبره، وليس بفرض المواقف عبر الدبابة التي تحتل القصر والإذاعة".

المصدر : وكالات