الأمم المتحدة تمدد مهمة القوة المشتركة لمدة عام واحد بإقليم دارفور بالسودان (الفرنسية-أرشيف)

رحبت الخرطوم بقرار مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة قوة السلام المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد) مدة عام واحد في إقليم دارفور غربي السودان.
 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن مندوب البلاد لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم محمد تصريحه أن "بلادنا يسعدها اعتماد مجلس الأمن للقرار الخاص بتجديد التفويض والولاية الخاصة بالعملية المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بدارفور".
 
ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية علي الصادق إن قرار مجلس الأمن الصادر أمس الخميس حول دارفور كان أمرا متوقعا، ووصفه بأنه روتيني.

مجلس الأمن شهد سجالا حول مسودة قراره  بشأن القوة المشتركة بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
ترحيب صيني
وفي الردود الدولية اعتبرت الصين أن قرار مجلس الأمن الأخير بشأن دارفور ضمانة أساسية لنجاح عملية حفظ السلام.
 
وفي المقابل وصفت بكين على لسان سفيرها بالأمم المتحدة وانغ غوانجيا  مذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو بطلب إصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، بأنه "قرار غير مناسب في وقت غير مناسب".
 
ووافق مجلس الأمن أمس على القرار البريطاني الذي يقترح تمديد مهمة قوة السلام في الإقليم لمدة عام واحد ابتداء من أمس بعد انتهاء هذه المهمة.
 
وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت على قرار تمديد مهمة القوة المشتركة بدارفور دون أن تستخدم حق النقض (فيتو) لإحباط مشروع القرار، الأمر الذي ساعد على إقراره.
 
جاء ذلك بعد تسوية مع الدول الأفريقية بتضمين القرار إشارة –ليس فيها تعهد- بأن يطلب من المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية تجميد طلبه إصدار مذكرة اعتقال الرئيس السوداني بتهمة تورطه في ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وقال أليخاندرو وولف مساعد المندوب الأميركي بالمنظمة الدولية إن "الولايات المتحدة امتنعت عن التصويت لأن الإضافات على القرار بشأن المحكمة الجنائية الدولية توجه إشارة خاطئة إلى الرئيس السوداني وتقوض الجهود لمثوله مع آخرين أمام محكمة".
 
مذكرة المدعي لويس أوكامبو خيمت على النقاش الأممي بشأن دارفور (رويترز-أرشيف)
طلب أفريقي
وكانت ليبيا وجنوب أفريقيا مدعومتين من الصين وروسيا قد طالبتا المجلس بتضمين فقرة في مسودة القرار تجمد مذكرة توقيف الرئيس السوداني، غير أن الدول الغربية رفضت ذلك.
 
ويطلب القرار من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة "الالتزام" بتقديم مروحيات ووسائل مادية أخرى إلى قوة السلام المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
 
وتم حتى الآن نشر نحو تسعة آلاف جندي من القوة التي يبلغ مجمل عددها 26 ألفا. وتؤكد القوة أنها تحتاج إلى 24 مروحية هجومية وللنقل من أجل تأمين حماية ملائمة للمدنيين.
 
وكانت مسودة القرار تشير إلى أن "المجلس سيضع نصب عينيه المخاوف التي أثارها أعضاؤه بشأن توصية أوكامبو بتوجيه اتهام إلى الرئيس السوداني بشأن الإبادة الجماعية في دارفور".

المصدر : وكالات