يحيى ولد أحمد الواقف يواصل المشاورات لتشكيل حكومة موريتانية جديدة (الجزيرة)

قال رئيس الوزراء الموريتاني المكلف يحيى ولد أحمد الواقف إن تشكيلة حكومته
التي ستعلن قريبا لن تضم ممثلين عن حزبي تواصل (إسلامي) واتحاد قوى التقدم (يسار وسط) اللذين كانا ممثلين في الحكومة المستقيلة.

كما أفادت مصادر برلمانية موريتانية بأن ولد أحمد الواقف يعتزم إعلان حكومته يوم الخميس وأنه يواصل مشاوراته لتشكيل الحكومة التي "ستكون نابعة من الأغلبية وأنها على الأرجح لن تضم أحزابا من المعارضة التقليدية التي انضمت إلى الحكومة المستقيلة".

ورجح برلماني موريتاني أن تعكس الحكومة المقبلة تطلعات النواب الغاضبين الذين سعوا لحجب الثقة عن الحكومة ومنها عدم إشراك أحزاب من المعارضة التقليدية ومراعاة التوازن القبلي والجهوي والعرقي في الحكومة.

وكان حزبا "اتحاد قوى التقدم" و"تواصل" انضما إلى الحكومة المستقيلة التي شكلها يحيى ولد أحمد الواقف وتمثلا فيها بوزيرين عن كل حزب، مما سبب استياء كبيرا داخل صفوف الغالبية الرئاسية التي كانت ترفض مثل هذا الانفتاح السياسي على المعارضة.

وقد قدم ولد الواقف قبل نحو أسبوع استقالة حكومته بعد أن قدم نواب من الأغلبية مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة. وعلى الفور كلف الرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الوزراء المستقيل بتشكيل حكومة جديدة.

وتعتبر المبادرة البرلمانية بالسعي لحجب الثقة عن الحكومة أول خطوة من نوعها في التاريخ السياسي الموريتاني. كما أدخلت المبادرة البلاد في أخطر أزمة سياسية منذ انتخاب الرئيس ولد الشيخ عبد الله في مارس/آذار 2007.

محمد ولد مولود وآخرون يتحدثون عن تورط الجيش في الأزمة السياسية (الجزيرة-أرشيف)
أيادي الجيش
واتهم رئيس حزب "اتحاد قوى التقدم" محمد ولد مولود أعضاء في المجلس العسكري الحاكم سابقا (2005-2007) بأنهم يقفون وراء الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد وبلغت ذروتها باستقالة الحكومة.

وقال ولد مولود في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء "إن أعضاء سابقين في المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية (الحاكم سابقا) يقفون وراء هذه الأزمة السياسية الخطيرة جدا التي نعيشها والتي تهدف إلى إضعاف مؤسسة الرئاسة".

وبلغت الأزمة السياسية في موريتانيا حدتها عندما تقدم نواب من الأغلبية البرلمانية بمذكرة لحجب الثقة عن الحكومة أمام البرلمان مما دفع رئيس الوزراء وحكومته إلى الاستقالة قبل التصويت حتى على المذكرة.

وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى ولد بدر الدين اتهم في وقت سابق نواب مذكرة حجب الثقة عن الحكومة بتنفيذ انقلاب يعده ويخطط له العسكر ولكن بإخراج برلماني.

وقال ولد بدر الدين في تصريح للجزيرة نت قبل نحو أسبوع "إن العسكر يحاولون إذلال وتركيع السلطات المدنية ويحضرون لمشهد سياسي قادم"، مؤكدا أن حزبه لن يشارك في حكومة يديرها العسكر.

وحول دوافع المؤسسة العسكرية قال ولد بدر الدين إن العسكريين رأوا أن الرئيس بدأ يشب عن الطوق ويخرج عن سيطرتهم وهو ما لا يحتملونه، ولذلك قرروا تنفيذ انقلاب سياسي عليه.

مكتب جديد
من جهة أخرى أعيد أمس الثلاثاء انتخاب مكتب الجمعية الوطنية (مجلس النواب) بشكل عكس الخلافات الحاصلة داخل حزب "عادل" -أكبر أحزاب الأغلبية الحاكمة- الذي يرأسه رئيس الوزراء المكلف ولد أحمد الواقف.

فقد أقصي من المكتب جميع نواب عادل الذين لم يساندوا حجب الثقة عن الحكومة المستقيلة. وتمت العملية إثر تنسيق بدأ منذ أيام بين نواب الأغلبية الحانقين والمعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات