الأسد (يسار) التقى مبعوثاً فرنسيا خاصا في دمشق قبل شهرين (الفرنسية-أرشيف)

أشاد الرئيس السوري بشار الأسد بالدور الفرنسي الجديد الذي تخلت فيه باريس عن سياساتها السابقة إزاء سوريا، مشيرا في مقابلة مع صحيفة فرنسية إلى أن محادثات السلام بين سوريا وإسرائيل تحتاج إلى بلد مناسب للتوسط فيها، بينما أكد أنه لا يتوقع سلاما في عهد الإدارة الأميركية الحالية.
 
وقال الأسد -الذي من المتوقع أن يزور فرنسا الأسبوع المقبل للمشاركة في قمة الاتحاد من أجل المتوسط- إن فرنسا تشهد "قطيعة" بين سياستها الحالية وسياستها السابقة، واعتبر أنها أصبحت أكثر واقعية "وتتماشى بصورة أفضل مع مصالح" البلدين، وأنها "أساس متين لإعادة العلاقات على أسس سليمة".
 
وكانت العلاقات السورية الفرنسية توترت بسبب اتهامات لدمشق بأنها وراء الجمود السياسي في لبنان الذي أبقاها أشهرا دون رئيس، إلا أن الموقف الفرنسي أخذ بالتغير بعد انتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان في مايو/ أيار الماضي، كما قال الأسد إنه توجد خطط للقائه في باريس.
 
واعتبر الرئيس السوري في مقابلة نشرتها صحيفة لوفيغارو على موقعها الإلكتروني أمس الاثنين إن زيارته هذه "تاريخية وانفتاح على فرنسا وعلى أوروبا" لأن "فرنسا لها موقع دولي هام".
 

"
الرئيس بشار الأسد:
إن الإدارة الأميركية الحالية غير قادرة على صنع السلام وليس لديها الإرادة ولا الرؤية وما زال أمامها بضعة أشهر فقط قبل الرحيل
"

السلام مع إسرائيل
من جهة أخرى قال الأسد الذي دعاه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لحضور استعراض 14 يوليو/ تموز، إن المحادثات غير المباشرة التي تجري في تركيا بين سوريا وإسرائيل تمر بمرحلة اختبار النوايا.
 
وأضاف أن عليهما الآن "العثور على أرضية مشتركة لبدء مفاوضات مباشرة" وعلى رعاية دولية، لأن "أهم شيء في المفاوضات المباشرة هو من يرعونها"، وأضاف أن للولايات المتحدة دورا أساسيا ينبغي أن تقوم به إلا أنه لن يكون بعهد الرئيس الحالي، كما دعا فرنسا إلى لعب دور مباشر في عملية السلام.
 
وقال الأسد إن الإدارة الأميركية الحالية "غير قادرة على صنع السلام وليس لديها الإرادة ولا الرؤية وما زال أمامها بضعة أشهر فقط قبل الرحيل"، حيث سيتولى الرئيس الأميركي الجديد منصبه في يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وأضاف "نحن نراهن على الرئيس القادم وإدارته" مشيرا إلى أنه في حال تم وضع أساس مشترك للمحادثات غير المباشرة مع إسرائيل "فربما يمكن إعطاء بعض الأوراق الرابحة للإدارة الجديدة لجعلها أكثر مشاركة".
 
وتطرق الأسد في حديثه إلى حزب الله وإيران وقال إنه لن يحث حزب الله على نزع سلاحه ما لم يحصل اتفاق سلام موسع في الشرق الأوسط، كما عبر عن اقتناعه بأن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي.
 
وأكد أنه يعارض امتلاك الأسلحة النووية "سواء من إيران أو أي دولة أخرى في المنطقة لا سيما إسرائيل" التي قال إنه "من غير المقبول" أن يكون لديها 200 رأس نووي.

المصدر : وكالات