قررت السلطات القضائية في دولة الإمارات العربية المتحدة تسليم الصحافي الموريتاني عبد الفتاح ولد أعبدينا رئيس تحرير يومية الأقصى ومديرها الناشر إلى السلطات الموريتانية، وذلك بعد تلقي الإمارات مذكرة من الشرطة الدولية (الإنتربول) بهذا الخصوص.

وكان محامو رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو قد رفعوا دعوى ضد الصحافي ولد أعبدينا إثر نشره لمقال قالوا إنه ربط فيه بين موكلهم وقضايا تهريب المخدرات.

وكانت نواكشوط قد تقدمت بمذكرة رسمية تطلب فيها تسلم ولد أعبدينا عن طريق الإنتربول الدولي لمحاكمته بتهمة البلاغ الكاذب بحق رجل الأعمال الموريتاني.

وأعرب الصحافي ولد أعبدينا عن استهجانه لخطوة تسليمه. وقال من دولة الإمارات في لقاء مع الجزيرة إنه أصبح يتم استغلال الإنتربول ضد الصحافة بدل أن يستخدم ضد المخدرات والإرهاب.

ونفى الصحافي الموريتاني أن يكون اتهم في مقالة له رجل الأعمال بوعماتو بتهمة ترويج المخدرات. وشدد على أنه كتب مقالة متوازنة من الناحية المهنية.

وأضاف ولد أعبدينا "بلدي يعاني من المخدرات، لم أتهم أحدا. ولم أثبت معلومات أو أنفها، عالجت قضية عرفت سنة 2000، لم أتهم مباشرة"، مشير إلى أن مقالته كانت دعوة إلى البحث عن الحقيقة، حسب قوله.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدأت محاكمة ولد أعبدينا في موريتانيا. وشهدت الجلسة ملاسنات حادة بين القاضي ودفاع الصحافي انسحب على أثرها الدفاع الذي وصف المحاكمة بالمسرحية معروفة النتائج والأحكام، متهما رئيس المحكمة القاضي صمبو محمد لحبيب بالإساءة لهم وعدم النظر بجدية للملاحظات القانونية التي أبدوها بشأن اختصاص المحكمة في النظر في قضية ولد أعبدينا.

واعتبر ولد أعبدينا قبيل دخوله قاعة المحكمة آنذاك أن محاكمته سياسية بالدرجة الأولى، مستدلا على ذلك بتكييف التهمة وتحويلها من قانون الصحافة إلى قانون الإجراءات الجنائية. أما رجل الأعمال بو عماتو فقد ادعى على الصحافي حينها بتهمة تلطيخ سمعته وإدراج اسمه ضمن قوائم المهربين والمتاجرين بالمخدرات.

المصدر : الجزيرة