الأسد (يمين) بحث مع نظيره الفلسطيني عملية السلام والحوار الداخلي الفلسطيني (الأوروبية)

أعلنت سوريا أنها تبذل جهودا لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، وذلك في أعقاب مباحثات أجراها الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره الفلسطيني محمود عباس الذي وصل دمشق في زيارة تناولت مفاوضات السلام في المنطقة والحوار الفلسطيني الداخلي.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في أعقاب المحادثات بين الجانبين السوري والفلسطيني إن دمشق تبذل جهودا لرأب الصدع بين الفصائل الفلسطينية. ولفت إلى أن التنسيق بين الجانبين مستمر بشأن المفاوضات مع إسرائيل.

وفي وقت سابق نقل مراسل الجزيرة في دمشق عن المعلم قوله إن لقاءه عباس تناول النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن في المفاوضات السورية غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي عبر الوسيط التركي في إسطنبول، وإنه اطلع من الرئيس عباس على تطورات المسار التفاوضي الفلسطيني.

وعن احتمال عقد لقاء بين عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ألمح الوزير السوري إلى أن دمشق تلعب جهدا في هذا الإطار من أجل جمع الطرفين سعيا لحل الانقسام الداخلي القائم في البيت الفلسطيني.
 
اجتماع مغلق
المعلم قال إن التنسيق مع الفلسطينيين مستمر بشأن المفاوضات مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وعقد الرئيسان السوري والفلسطيني اجتماعين أحدهما مغلق تناولا الوضع على الساحة الفلسطينية وعملية السلام والوضع العربي والعلاقات السورية الفلسطينية.
 
وقال التلفزيون السوري إن الأسد أكد لعباس "ضرورة بذل أقصى الجهود من أجل تحقيق وحدة الصف الفلسطيني"، معتبرا أن "اللحمة الوطنية بين الفلسطينيين هي السبيل الوحيد لنيل حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته في ظل دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

ونقل التلفزيون عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن "الرئيس عباس وضع الرئيس الأسد في صورة المسار الفلسطيني الإسرائيلي ومبادرة الرئيس عباس حول الحوار الشامل والوطني والقضايا الثنائية التي تهم الشعبين السوري والفلسطيني".

وفي ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل، قال أبو ردينة إن عباس أبلغ الأسد أن "أي تقدم على هذا المسار من شأنه أن يعزز الموقف الفلسطيني في المفاوضات مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية "ما زالت  متعثرة، وأن الفجوة بين الجانبين لم تزل كبيرة".

من جهة ثانية انتقد مصدر في حماس بالعاصمة السورية ما سماه رفض عباس مقابلة قادة الحركة المقيمين في سوريا خاصة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
 
مبدأ وموقفان

"
اقرأ

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

اقرأ أيضا
فتح وحماس.. توتر مستمر في العلاقات
"

من جانبه اعتبر ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان أثناء مشاركته في برنامج "ما وراء الخبر" الذي بثته الجزيرة مساء أمس أن المشكلة الأساسية ليست في موقف حماس أو الأغلبية الكبرى في حركة فتح بل في الموقفين الأميركي والإسرائيلي الرافضين لأي محاولة لتوحيد الصف الفلسطيني.

من جانبه أكد اللواء جبريل الرجوب أحد قادة حركة فتح في البرنامج نفسه أنه لا يوجد من حيث المبدأ أي قرار لدى الرئيس عباس بعدم لقاء خالد مشعل في دمشق.

وقال الرجوب إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس عباس إلى دمشق تعد فرصة سانحة، لو أحسن استغلالها قد تؤدي إلى لقاء بين عباس ومشعل اليوم الاثنين، مشددا على أن السلطة الفلسطينية لا تأخذ قراراتها لا من أميركا ولا من إسرائيل، على حد قوله. 

وكان مراسل الجزيرة في دمشق أفاد بأن عباس اجتمع الأحد بالأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، كما يفترض أنه التقى أيضا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر.

يذكر أن آخر زيارة لعباس إلى سوريا كانت في يناير/ كانون الثاني 2007 وكان التقى مشعل خلالها. وفي يونيو/ حزيران دعا عباس إلى الحوار مع حماس في موقف جديد، بعد اعتماد سياسة رفض أي انفتاح "طالما لم تتخل الحركة عن سيطرتها على قطاع غزة" الذي استولت عليه منذ يونيو/ حزيران 2007. ورحبت حماس بدعوة عباس إلى الحوار.

المصدر :