السنيورة (يمين) وعون اتفقا على تركيبة الحكومة القادمة (الفرنسية-أرشيف)

 

أرجأ رئيس الحكومة اللبنانية المكلف فؤاد السنيورة الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة، وعزت مصادر لبنانية ذلك إلى خلافات داخل الصف المسيحي ضمن فريق الرابع عشر من آذار بشأن توزيع الحقائب الوزارية.

وكان السنيورة قد أكد -عقب لقائه أمس رئيس كتلة التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون في مقره بالرابية- إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بشأن تركيبة الحكومة، وكشف أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن توزيع الحقائب فيها، معربا عن ثقته بتشكيلها خلال فترة زمنية قصيرة.

وعزا السنيورة التأخير في الإعلان عن أسماء فريق حكومته الذي كان متوقعا أمس، بسبب الرغبة ببحث الأسماء مع الأطراف الأخرى، وليس إلى أي تعقيدات.

ولم تستبعد مصادر لبنانية مطلعة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أن يتم غدا الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة.

ووفقا للتصريحات التي أدلى بها السنيورة عقب لقائه النائب عون، فإن كتلة التغيير والإصلاح ستحصل على حقائب الاتصالات والطاقة والزراعة والشؤون الاجتماعية بالإضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء.

وأوضح السنيورة أن حقائب وأسماء مرشحي عون فقط هي التي تم بتها حتى الآن، مضيفا أنه لم يستلم بعد أسماء مرشحي حزب الله وحركة أمل ولا أسماء مرشحي فريق الموالاة لتولي الحقائب. كما أكد أن الحكومة الجديدة ستعمل على أن تحمل توجها نحو التعاون ونبذ المناكفات.

الاتفاق على الحكومة الجديدة في مرمى الأكثرية
تدخل قطري
ومن جانبه قال مراسل الجزيرة في بيروت في وقت سابق أمس إن مساعي قطرية ساعدت في التوصل إلى اتفاق لتشكيلة الحكومة بعد حسم مسألة توزيع حقائبها.
 
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قطع الجمعة زيارته إلى كندا للمشاركة في التوصل إلى اتفاق. واتصل فور وصوله بالسنيورة ورئيس الجمهورية ميشال سليمان.

وتكتسب الدفاع والداخلية -اللتان ستتولاهما شخصيتان مقربتان من سليمان- أهمية خاصة بسبب حالة التوتر مع إسرائيل بعد حرب يوليو/تموز 2006, وبسبب الوضع الأمني الداخلي الذي شهد منذ 2005 اغتيالات وتفجيرات أودت بالعشرات.
 
يُذكر أن تشكيل حكومة وحدة وطنية هو جزء من اتفاق الدوحة الموقع في مايو/أيار الماضي, وهو اتفاق كان بمثابة صيغة تسوية بين المعارضة والأكثرية لإنهاء الأزمة السياسية.
 
وينص الاتفاق على حكومة من ثلاثين وزيرا, تعين الأكثرية 16 منهم والمعارضة 11 والرئيس ثلاثة.

المصدر :