بشار الأسد مستقبلا خالد مشعل (الفرنسية)

بحث الرئيس السوري بشار الأسد مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل سبل دعم الجهود الرامية لتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية، في حين قال السفير الفلسطيني في القاهرة إن الأخيرة ستستضيف قريبا مؤتمرا للمصالحة الوطنية الفلسطينية.

وأكد الأسد لمشعل -أثناء لقائهما في دمشق الخميس- استمرار بلاده في مساعيها لضمان توحيد الصف الوطني الفلسطيني، في إشارة إلى الخلاف القائم بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس منذ سيطرة الأخيرة على قطاع غزة العام الماضي.

ونقلت مصادر إعلامية سورية عن الرئيس الأسد قوله إن بلاده لن توقف جهودها لتدعيم الصف الفلسطيني وعلى نحو يعزز "الموقف التفاوضي للفلسطينيين ويضمن حقوقهم المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

وأضافت المصادر نفسها أن الأسد بحث مع وفد حماس "تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

محمود عباس في لقائه عمرو موسى بالقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
وبعد اللقاء أصدرت حركة حماس بيانا رسميا أشارت فيه إلى أن رئيس المكتب السياسي خالد مشعل شدد على ضرورة التزام الجانب الإسرائيلي ببنود اتفاق التهدئة وتحديدا ما يتعلق برفع الحصار عن قطاع غزة، مشددا على التزام الحركة من جانبها بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إسرائيل برعاية مصرية.

وأعرب مشعل -حسب البيان الذي صدر الخميس في دمشق- عن ترحيب حماس "بالمصالحة الفلسطينية وبأي حوار وطني جاد يعالج جذور الانقسام".

ومن المتوقع وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد القادم إلى العاصمة السورية للقاء كبار القادة السوريين وفي مقدمتهم الرئيس الأسد، وذلك لبحث سبل تعزيز الموقف الفلسطيني الداخلي.

مصالحة فلسطينية
وكان السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو أعلن الخميس نية مصر استضافة حوار فلسطيني يضم 14 فصيلا لوضع آليات المصالحة الوطنية الفلسطينية استنادا إلى المبادرة اليمنية.

ونقل عن عمرو قوله إن "مصر ستوجه قريبا الدعوات لـ14 فصيلا فلسطينيا لإجراء حوار مضغوط فى القاهرة لوضع الآليات لتطبيق مبادرة الرئيس اليمنى علي عبدالله صالح للمصالحة الوطنية الفلسطينية التي وافقت عليها حركتا فتح وحماس".

وأشار عمرو إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قام بجولة شملت مصر واليمن والسعودية، التقى أثناءها قادة هذه الدول والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، وسيزور سوريا قريبا للقاء الرئيس الأسد والتشاور حول "سبل إنجاح الحوار الوطني الشامل لاستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية على أساس المبادرة اليمنية".

يذكر أن حركتي فتح وحماس اتفقتا في مارس/آذار الماضي في صنعاء على اعتبار المبادرة اليمنية إطارا لاستئناف الحوار بينهما للعودة بالأوضاع الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو/حزيران 2007.

المصدر : الفرنسية