المحامية مي الخنساء (الجزيرة نت)
أواب المصري-بيروت
تقدمت المحامية اللبنانية مي الخنساء بادّعاء لدى القضاء اللبناني، ضد سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشيل سيسون، بتهمة ارتكاب جرم الإرهاب وتمويله والنّيل من هيبة الدولة، والمسّ بالقانون الدولي وارتكاب جرائم الفتنة والتحقير وجرائم ضد الدستور اللبناني.
 
واستندت المحامية في ادّعائها إلى تصريح السفيرة سيسون عند تقديمها شهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي قبل أيام، حين أشارت إلى أن "حزب الله وغيره من التنظيمات غير الشرعية المسلّحة تواصل تهديد السلام وأمن الشعب اللبناني وجيرانه في انتهاك لقرارات مجلس الأمن"

كما قالت السفيرة إن "شبكة الاتصالات التي يقيمها حزب الله وشبكة الرصد في المطار فجّرتا الأزمة الأخيرة، ولا تزالان تثيران قلق الولايات المتحدة".
 
وأضافت الخنساء في ادّعائها ما ورد على لسان سيسون أثناء شهادتها أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التي تنظر في تعيينها سفيرة في لبنان، والتي قالت فيها "إن حل مشكلة مزارع شبعا بموجب قرار مجلس الأمن 1701، سيؤدي إلى تقويض ما يسمّى صدقية حزب الله ودولة ضمن الدولة".
 
وطالبت المحامية القضاء اللبناني بمحاكمة سيسون بما هو منسوب إليها، وإلزامها بدفع مبلغ مليون يورو تعويضا رمزيا لما تسببت به من آلام وجراح للشعب اللبناني، على أن يذهب ريع المبلغ لعوائل الأسرى المحررين.
 
وفي حديث مع الجزيرة نت قالت المحامية مي الخنساء إن كنا نستطيع أن نتفهم وضع وشعور الدولة الغاصبة اللقيطة (إسرائيل)، فإننا لا نستطيع أن نتفهم ما قامت به السفيرة الأميركية وهي تقدم شهادتها أمام مجلس الشيوخ الأميركي.
 
"
المحامية مي الخنساء لفتت إلى أن السفيرة الأميركية اعتدت على الدستور اللبناني، وسعت لإشعال فتنة طائفية، وقامت بتسليح فئة على فئة، ونالت من هيبة الدولة، ومن الشعور القومي
"
تدخل

واعتبرت الخنساء أن السفيرة الأميركية (المدعى عليها) تدخلت سابقاً بكل صغيرة وكبيرة، خلافا لاتفاقية فيينا، لاسيما المادة 41 منها التي تنص على أنه مع عدم المساس بالمزايا والحصانات "على الأشخاص الذين يتمتعون بها احترام قوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها، وعليهم كذلك واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة".
 
وتضيف أن الاتفاقية الدبلوماسية أعطت الحصانة لأعضاء البعثات الدبلوماسية من الملاحقة في بعض القضايا حسب نص المادة 31 منها، لكن هذا لا يعني الخضوع للتدخلات والإهانات التي تقوم بها السفيرة الأميركية، لا سيما –وفق الخنساء- أن تدخلاتها من نوع الجرائم الجنائية التي يجب أن تعاقب عليها.
 
وأشارت المحامية إلى أن السفيرة سيسون اعتدت على الدستور اللبناني، وسعت لإشعال فتنة طائفية، وقامت بتسليح فئة ضد فئة، ونالت من هيبة الدولة، ومن الشعور القومي بعد أن عمدت إلى تحقير الأبطال في بلادنا.
 
وفي حال اعتبار أن المدعى عليها تتمتع بالحصانة الدبلوماسية طلبت الخنساء إبلاغ نسخة من شكواها إلى رئيس الجمهورية اللبناني ووزير الخارجية لاتخاذ الإجراءات اللازمة طبقا للمادة التاسعة من الاتفاقية المذكورة التي تنص على أنه للدولة المعتمد لديها في أي وقت ودون ذكر الأسباب، أن تبلغ الدولة المعتمدة أن رئيس أو أي عضو من طاقم بعثتها الدبلوماسي أصبح شخصاً غير مقبول وغير مرغوب به.

المصدر : الجزيرة