قتلى بتفجيرات ضد زوار شيعة ومتظاهرين أكراد بالعراق
آخر تحديث: 2008/7/30 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/30 الساعة 14:39 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/28 هـ

قتلى بتفجيرات ضد زوار شيعة ومتظاهرين أكراد بالعراق

جنود في كركوك بعد تفجير استهدف مظاهرة احتجاج على قانون المحافظات (الفرنسية)

قتل أكثر من خمسين شخصا وأصيب أكثر من 220 آخرين في أعمال عنف بالعراق. وتصاعد الجدل السياسي في كركوك بشأن قانون المحافظات بعد يوم دام في المدينة، بينما أكدت هيئة علماء المسلمين في ختام مؤتمر لها بدمشق على خيار المقاومة ورفض العملية السياسية، ووعدت بمشروع سياسي تعد له لإنقاذ البلاد.

وقتل في بغداد 28 شخصا وأصيب 92 آخرون في ثلاثة تفجيرات قالت الشرطة إنها استهدفت مواكب للزوار الشيعة في حي الكرادة وسط العاصمة.

وفي كركوك شمالي العراق، قتل 23 شخصا وأصيب أكثر من 170 آخرين في تفجيرين أثناء مظاهرة كردية وسط المدينة احتجاجاً على إقرار البرلمان العراقي قانون مجالس المحافظات.

وتمكنت سلطات الأمن من تفكيك سيارة ملغومة كانت معدة للانفجار وسط آلاف الأكراد المتظاهرون بدعوة من الأحزاب الكردية.

ويقول أكراد كركوك المختلطة الأعراق إن المدينة يجب أن تنتمي إلى كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي، ولكن العرب والتركمان يريدون أن تظل تحت سلطة الحكومة المركزية.
 
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني رفض الأسبوع الماضي القانون المتعلق بالانتخابات المحلية ووصفه بأنه غير دستوري بعد مقاطعة النواب الأكراد للجلسة التي أقرت القانون.
 
مواكب للزوار الشيعة قالت الشرطة
إن تفجيرات بغداد استهدفتها (الفرنسية)
قانون المحافظات
وقال رئيس الكتلة التركمانية في برلمان كردستان العراق كرخي ألتي برماخ في حديث مع الجزيرة إن المظاهرات خرجت للتعبير عن السخط الذي جلبه قانون المحافظات.

ونفى برماخ مسؤولية التنظيمات الكردية عن الاستقرار الأمني، وقال إن الأمن مسؤولية الحكومة، وأضاف أن كركوك لو كانت تابعة إداريا لمنطقة كردستان لما شهدت تلك الحوادث الأمنية.

وقال إن تظاهرات كركوك لا تتناقض مع سعي قادة الأحزاب الكردية إلى التحاور مع رئيس الجمهورية للوصول إلى صيغة مرضية حول قانون المحافظات.

من جهته ألمح نائب رئيس حزب العدالة التركماني وعضو مجلس محافظة كركوك حسن توران إلى أن الأحزاب الكردية في المدينة تتحمل مسؤولية الفشل الأمني الذي حدث في تفجيرات الاثنين، واتهمهما بأنها قادت الناس إلى محرقة ولم تحافظ على الأمن بدعوتها المواطنين إلى التظاهر ضد قانون المحافظات.

واتهم توران الرئيس الطالباني بأنه نقض القانون المذكور من باب الانحياز القومي الكردي وليس انطلاقا من المصلحة الوطنية للبلاد. ودعا في حديث للجزيرة القوى العراقية إلى تضافر الجهود "ليبقى العراق موحدا ويجتاز المرحلة العصيبة التي يمر بها".

الفيضي (وسط) قال إن الهيئة تعد
مشروعا متكاملا لانقاذ العراق (الفرنسية)
رفض الاحتلال
من جهة أخرى قال المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين في العراق محمد بشار الفيضي إن لدى الهيئة مشروعا سياسيا متكاملا لإنقاذ العراق, وسيأتي الوقت المناسب للإفصاح عنه.
 
ونفى الفيضي أي نية للقاء القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، واصفا إياه بأنه جزء من العملية السياسية المدانة من قبل الهيئة.

واعتبرت الهيئة في ختام أعمال مؤتمرها الثالث بدمشق الاثنين أن "المقاومة ما زالت وحدها الخيار الكفيل بإنهاء الاحتلال والقضاء على آثاره وإعادة الحرية والأمن والرخاء الى العراق وشعبه".
 
وأكدت "موقفها الثابت في رفض الاحتلال وما نتج عنه من إفرازات وما ترتب عليه من آثار كالعملية السياسية ومشاريع التقسيم والدستور والاتفاقيات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية الحالية والمستقبلية وغيرهما مما يضر بسيادة العراق وهويته وأمنه وثرواته".
 
ليس انسحابا
وفي واشنطن صرح وزير الداخلية العراقي جواد البولاني أن الولايات المتحدة والعراق هما "على الطريق الصحيح" للتوصل إلى اتفاق حول الوجود الأميركي على المدى الطويل بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة نهاية العام 2008. ولم يفصح الوزير العراقي عن موعد انجاز ذلك الاتفاق.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو في حينه إن الأمر يتعلق بنقل مسؤوليات وليس بانسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق. وكانت المتحدثة أوضحت قبل ذلك أن الاتفاق الذي تتفاوض بشأنه الحكومتان الأميركية والعراقية لن يشتمل على تاريخ دقيق لسحب القوات المقاتلة من العراق.
المصدر : الجزيرة + وكالات