نصر الله يهاجم لندن لتصنيفها الجناح العسكري لحزب الله إرهابيا
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 06:44 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ

نصر الله يهاجم لندن لتصنيفها الجناح العسكري لحزب الله إرهابيا

هاجم نصر الله القرار البريطاني واعتبره تشويشا على صفقة الأسرى (الفرنسية)

أعلنت بريطانيا أنها تعد الجناح العسكري لحزب الله اللبناني إرهابيا. في المقابل وصف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله القرار البريطاني بالمشبوه، واعتبره "وسام شرف على صدور أبناء المقاومة اللبنانية". من جهة أخرى أعلن نصر الله قبوله الرسمي لصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل.

وقالت الحكومة البريطانية إنها ستعدل حظرا سابقا على حزب الله حتى يغطي الجناح العسكري للحزب بعد أن اتهمته بمساندة ما تعده إرهابا في العراق وفلسطين. ويحتاج الحظر المعدل إلى موافقة البرلمان البريطاني.

وكان وزير الدولة للشؤون الداخلية البريطاني توني ماكنولتي برر قرار بلاده بأن الجناح العسكري للحزب "يقدم دعما للناشطين في العراق المسؤولين عن هجمات ضد قوات التحالف وضد مدنيين عراقيين على حد سواء".

وبينت وزارة الداخلية البريطانية في بيان أن هذا الحظر "لا يؤثر على الدور المشروع لحزب الله في المجالات السياسية والاجتماعية والإنسانية". وقال ماكنولتي "لكنها رسالة واضحة لنقول إننا ندين عنف حزب الله ودعمه للإرهاب". وأكد بيان الداخلية أن هذه الخطوة تعني أن الانتماء إلى الجناح العسكري لحزب الله وتمويله وتشجيعه جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني.

من جهته هاجم نصر الله القرار البريطاني وعده "تشويشا" على صفقة الأسرى التي أنجزت مع إسرائيل مؤخرا ويتوقع تنفيذها خلال أسبوعين. ووصف الأمين العام لحزب الله القرار بأنه "مشبوه".

وقال نصرالله في خطاب متلفز إنه في كل مرة يصدر قرار مماثل عن "الاستعمار والمحتلين" يعد ذلك "شهادة لنا أننا في الموقع الصحيح". واعتبر القرار "وسام شرف على صدور أبناء المقاومة اللبنانية".

وتضم لائحة الإرهاب البريطانية 59 مجموعة وتنظيما من بينها القاعدة وحزب العمال الكردستاني. ومن المقرر أن يصادق البرلمان البريطاني على القائمة الجديدة، ومن المرجح أن تولد موجة استياء داخل بريطانيا وتعاطفا ومساندة لحزب الله.
 
تبادل الأسرى
أولمرت أبلغ حكومته بمقتل الجنديين الأسيرين لكن نصرالله ذكر أن ما يقال مجرد تحليل (الأوروبية-أرشيف)
على صعيد آخر, أعلن الأمين العام لحزب الله قبوله الرسمي لصفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، ورجح أن موعد تنفيذ الصفقة سيكون بحلول منتصف الشهر الجاري. ودعا إلى اعتباره إنجازا لبنانيا. ووصف الصفقة بأنها "انتصار لكل المقاومة ولكل حركات المقاومة في العالم العربي".

وأوضح أن حزب الله لم يقدم حتى اللحظة أي معلومات عن مصير الجنديين الإسرائيليين وأن "كل ما يقال في إسرائيل تحليل واستنتاج"، حيث كان أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الجنديين قتلا أثناء عملية الأسر التي أقدم عليها مقاتلو حزب الله وتسببت باندلاع حرب يوليو/ تموز 2006.

وتطرق الأمين العام إلى مصير الطيار الإسرائيلي رون أراد المفقود منذ العام 1986 وقال إنه سيجري تسليم تقرير حول ذلك لكنه لم يعط تفاصيل. وأوضح أن الصفقة ستشمل كذلك "استعادة كل أجساد الشهداء العرب واللبنانيين الذين سقطوا في لبنان"، و"أن العدد المقدر هو 199، لنقل قرابة الـ200".

ودعا نصرالله إلى أن تكون مناسبة تشييع الشهداء الذين ستسلمهم إسرائيل "مناسبة وطنية جامعة وموحدة وفرصة للم الشمل وللقاء مجددا". وأعلن الانفتاح السياسي "المطلق" على أي لقاء أو اجتماع سياسي "إذا كان يساعد على لم الشمل وتكريس السلم الأهلي وتجاوز المرحلة السابقة وما فيها من أحقاد وضغائن والتباسات".

وتابع نصرالله في خطاب غلب عليه الهدوء "لا نطرح أنفسنا بديلا عن الدولة. ليأتونا بصيغة يدافع فيها غيرنا عن البلد ويؤمن البلد. لا مانع لدينا". وقال "لسنا متمسكين بالسلاح إلى أبد الآبدين، لا نعبد السلاح، السلاح في خدمة القضية".
المصدر : الجزيرة + وكالات