كركوك شهدت المظاهرات الاحتجاجية الأولى للأكراد (الفرنسية)

انطلقت في مدينة أربيل شمال العراق مظاهرات احتجاجية دعت لها الأحزاب الكردية ردا على قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي أقره البرلمان العراقي الأسبوع الماضي بغياب كتلة التحالف الكردستاني، ونقضه الرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه عادل عبد المهدي.
 
وتأتي مظاهرات أربيل بعد يوم على مظاهرات احتجاجية مماثلة ضد القانون نفسه في مدينة كركوك تخللها تفجير انتحاري أعقبه تبادل لإطلاق النار سقط فيهما 27 قتيلا وأكثر من 170 جريحا.
 
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية إن رئيس الوزراء نوري المالكي أمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى كركوك. فيما تمكنت سلطات الأمن من تفكيك سيارة ملغومة كانت معدة للانفجار وسط المتظاهرين.
 
ويقول أكراد كركوك المختلطة الأعراق إن المدينة يجب أن تنتمي إلى كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي، ولكن العرب والتركمان يريدون أن تظل تحت سلطة الحكومة المركزية.
 
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي بأنه رغم ما حدث في كركوك أمس فقد أصر المنظمون على مظاهرات اليوم في أربيل، مشيرا إلى أن ما حدث أمس سيكون حاضرا في هتافات المتظاهرين.
 
وأشار الزاويتي إلى أن مظاهرات الأكراد تأتي ضمن سلسلة مسيرات تستمر غدا في السليمانية وبعد غد في دهوك، وسط حشد إعلامي كبير وتشجيع حزبي للمشاركة في المظاهرات.
 
ويريد الأكراد -وفقا للزاويتي- إرسال رسالة إلى بغداد مفادها أنه ليس من السهل الوقوف ضد المطالب الكردية، إذ يتخوف الأكراد من أن يكون تمرير مشروع انتخابات المحافظات في البرلمان مؤشرا لتكرار ذلك في مطالب كردية في المستقبل.
 
سخط على القانون
تفجير رافق مظاهرات كركوك (الفرنسية)
من جانبه قال رئيس الكتلة التركمانية في برلمان كردستان العراق كرخي ألتي برماخ في حديث مع الجزيرة إن المظاهرات في كركوك خرجت للتعبير عن السخط الذي جلبه قانون المحافظات.
 
ونفى برماخ مسؤولية التنظيمات الكردية عن الاستقرار الأمني وقال إن الأمن مسؤولية الحكومة، وأضاف أن كركوك لو كانت تابعة إداريا لمنطقة كردستان لما شهدت تلك الحوادث الأمنية.
 
وقال إن مظاهرات كركوك لا تتناقض مع سعي قادة الأحزاب الكردية إلى التحاور مع رئيس الجمهورية للوصول إلى صيغة مرضية حول قانون المحافظات.
 
ومن جهته ألمح نائب رئيس حزب العدالة التركماني وعضو مجلس محافظة كركوك حسن توران إلى أن الأحزاب الكردية في المدينة تتحمل مسؤولية الفشل الأمني الذي حدث في تفجيرات الاثنين، واتهمهما بأنها قادت الناس إلى محرقة ولم تحافظ على الأمن بدعوتها المواطنين إلى التظاهر ضد قانون المحافظات.
 
واتهم توران الرئيس الطالباني بأنه نقض القانون المذكور من باب الانحياز القومي الكردي وليس انطلاقا من المصلحة الوطنية للبلاد. ودعا في حديث للجزيرة القوى العراقية إلى تضافر الجهود "ليبقى العراق موحدا ويجتاز المرحلة العصيبة التي يمر بها".

المصدر : الجزيرة + وكالات