الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة توقعت انتهاء حملة الاعتقالات اليوم (الجزيرة نت)

شنت حركتا التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) حملة اعتقالات متبادلة في أعقاب التفجيرات التي شهدتها غزة الجمعة الماضية وسقط فيها سبعة قتلى، في حين قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن مصر على وشك توجيه دعوة إلى الفصائل الفلسطينية من أجل الحوار.

فقد اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية أمس الأحد 35 شخصاً ينتمون لحركة حماس في مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية، فيما بدا أنه رد على الحملة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة.

وتقول فتح إن حماس اعتقلت مائتين من أعضائها، وإن الشرطة الفلسطينية التابعة للحكومة المقالة داهمت 122 مؤسسة خلال اليومين الماضيين وأغلقت 55 مؤسسة رياضية ومدنية تابعة لها.

ورغم أن حملات الاعتقالات خفت خلال الساعات الماضية من يوم أمس فإن أجواء التوتر لا تزال قائمة، حيث لا تزال عناصر الشرطة تنتشر في شوارع مدن ومخيمات القطاع وتقوم بتفتيش المركبات وملاحقة من تصفهم بالمشبوهين.

وتوقع مدير الشرطة الفلسطينية توفيق جبر أمس أن تنتهي حملة الاعتقالات خلال الساعات الـ24 القادمة، مشيرا إلى ضرورة المحافظة على الأمن.

عباس قال إن مصر ستوجه "خلال أيام" دعوة للحوار بين الفصائل الفلسطينية (الفرنسية)
عشوائية
من جهتها أكدت فتح مجدداً إدانتها لهذه التفجيرات وعبرت عن رغبتها في القبض على الجناة، إلا أنها انتقدت حملة الاعتقالات في صفوف كوادرها.
 
ووصف عضو اللجنة العليا للحركة في غزة إبراهيم أبو النجا الحملة الأمنية لحماس بأنها "عشوائية" لا تخدم النسيج الوطني وليس فيها مصلحة للشعب الفلسطيني المنكوب والمحاصر.

كما رفض الرئيس الفلسطيني الموجود في القاهرة بعد محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك اتهامات حماس لفتح بأنها وراء الهجوم الذي وصفه بالمؤسف وغير المقبول، وأوضح أن مصر ستدعو ممثلين عن الفصائل الفلسطينية "خلال أيام" للحوار في القاهرة.
 
وكان المتحدث باسم حركة حماس سامي أبو زهري قال إن التحقيقات في تفجيرات الجمعة أظهرت "ضلوع مسؤولين بارزين من فتح" فيها، واعتبر أن فتح غير مهتمة بالحوار مع حماس وأن "كل ما تطمح إليه هو الفوضى والاضطرابات".
 
من ناحية أخرى قالت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان إن ستة فلسطينيين جرحوا في اشتباكات وقعت بعد منتصف ليلة الأحد واستمرت حتى الفجر بين مسلحين من جيش الإسلام وعناصر من الشرطة في حي البصرة جنوب مدينة غزة، وذلك أثناء محاولة الشرطة اعتقال عدد من كوادر جيش الإسلام.
 
قوات الاحتلال اتهمت الشهيد النتشة
بالتخطيط لعملية ديمونا (الأوروبية)
تشييع شهيد
وتأتي أجواء هذا التوتر بينما شيع أهالي الخليل جنوب الضفة الغربية أمس الأحد الشهيد شهاب الدين النتشة (25 عاماً) الناشط في كتائب عز الدين القسام الذي استشهد إثر قصف منزله ليلة أول أمس من قبل الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن الشهيد كان يتحصن بمنزله عندما هدم وهو بداخله بعدما رفض تسليم نفسه لقوات الاحتلال التي تتهمه بالتخطيط لعملية ديمونا (جنوب إسرائيل) التي نفذها استشهاديان من حركة حماس في فبراير/ شباط الماضي.
 
وردا على اغتيال النتشة, توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس بالثأر لمقتله, وقالت في بيان لها إن ردها سيكون سريعا ومؤلما. وقد أغلق الجيش الإسرائيلي الطرق المؤدية إلى الخليل لمنع محاولات الخروج من المدينة أو دخولها.

المصدر : الجزيرة + وكالات