الفيضي أكد أن القوى المناهضة للاحتلال ما زالت قادرة على التأثير في المشهد السياسي العراقي (الفرنسية-أرشيف)
تواصل هيئة علماء المسلمين في العراق أعمال مؤتمرها الأول العام في العاصمة السورية دمشق بمشاركة عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية والتجمعات
والأحزاب والحركات الوطنية المناهضة للاحتلال الأميركي.

ويناقش المؤتمر الذي بدأ أعماله الجمعة ويستمر لثلاثة أيام الوضع في العراق بعد مرور خمس سنوات على احتلاله، كما سيجري على هامشه انتخاب الأمانة العامة للهيئة والأمين العام لها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الهيئة محمد بشار الفيضي للجزيرة إن مؤتمرا صحفيا سيعقد يوم غد لإعلان نتائج وتوصيات المؤتمر، مشيرا إلى أن المؤتمر يسعى لإظهار أن القوى المناهضة للاحتلال ما زالت فاعلة وقادرة على التأثير في المشهد السياسي العراقي.

وأضاف الفيضي أن الهدف من المؤتمر بعث رسالة للعالم العربي أن هذه القوى هي التي تمتلك الحل ويجب التعامل معها ورسالة أخرى للإدارة الأميركية بأنه لا مجال لها بإبقاء قواتها على أرض العراق، ويتعين عليها التعامل مع هذه القوى إذا أرادت أن تجد لها مخرجا من المأزق العراقي.

"
التوجه العربي الأخير نحو الانفتاح على الحكومة العراقية جاء نتيجة ضغوط خارجية
"
الفيضي
وشدد على أن القوى المناهضة للاحتلال تسعى لحشد طاقات الشعب وراء خيار المقاومة بوصفه الخيار الوحيد لتحرير البلد ووضع رؤية سياسية واقتصادية متكاملة لمستقبل العراق وبناء جيش وطني بعيد عن المحاصصة الحزبية والطائفية.

وأشار إلى أن التوجه العربي الأخير نحو الانفتاح على الحكومة العراقية جاء نتيجة ضغوط خارجية.

يشار إلى أن هيئة علماء المسلمين في العراق تشكلت بعد الغزو الأميركي للعراق وانهيار الدولة واضطلعت بادئ الأمر بمهام انحصرت في الأعمال الإغاثية والأنشطة الاجتماعية والدعوية.

غير أن الهيئة وجدت نفسها -كما يقول القائمون عليها- مضطرة لدخول عالم السياسة بعد قرار الحاكم المدني السابق للعراق الأميركي بول بريمر تشكيل مجلس الحكم الانتقالي على أسس طائفية.

وقد أصدرت الهيئة عدة بيانات ترفض فيها العملية السياسية القائمة في العراق، ودعت العراقيين إلى مقاطعتها ومقاطعة الانتخابات والاستفتاءات التي أجريت في البلاد، كما سعت إلى تشكيل جبهة للقوى الوطنية الرافضة للاحتلال.

المصدر : الجزيرة