هدوء نسبي في طرابلس بعد انتشار الجيش اللبناني
آخر تحديث: 2008/7/27 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/27 الساعة 11:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/25 هـ

هدوء نسبي في طرابلس بعد انتشار الجيش اللبناني

الجيش اللبناني يتمركز في منطقة باب التبانة ذات الأغلبية السنية (الفرنسية)

شهدت مدينة طرابلس شمالي لبنان هدوءاً نسبياً عقب انتشار الجيش اللبناني في منطقتي باب التبانة وجبل محسن لوقف الاشتباكات التي تواصلت فيهما منذ الجمعة، وخلفت نحو تسعة قتلى إضافة إلى 68 جريحاً.
 
وكانت طرابلس شهدت السبت مزيداً من الاشتباكات الطائفية بين مسلحين من منطقتي باب التبانة (ذات الأغلبية السنية) وجبل محسن الذي تقطنه أغلبية من الطائفة العلوية، خلفت ثلاثة قتلى و27 جريحاً.

وأفادت مراسلة الجزيرة في طرابلس بأن الجيش شرع بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بعملية تمشيط ونصب الحواجز والتأكد من خلو الشارع الرئيسي الرابط بين المنطقتين من أي متفجرات، مشيرة إلى أن الجيش تعرض لإطلاق نار لدى بدء انتشاره ورد على مصادر النيران.

وقد رحب سكان طرابلس بانتشار الجيش في منطقتهم وأمطروه بحبات الأرز، وذلك بعد أن أجبرت الاشتباكات نحو ألف عائلة على النزوح من منازلها إلى مناطق أكثر أمناً.
 
وأكد قائد الشرطة المحلية اللواء أشرف ريفي أن الجيش والشرطة يتبعان أوامر من الرئيس ميشال سليمان ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة بالتصرف بحزم مع أي مفتعل للمشاكل في المدينة، مؤكداً أن الجيش سيرد على أي إطلاق نار وسيعتقل أي مسلح.
 
بعض العائلات لجأت إلى المدارس هرباً
من الاشتباكات (الفرنسية)
وكان إطلاق النار تواصل بشكل متقطع ليل الجمعة السبت رغم دخول وقف النار حيز التنفيذ عصر الجمعة، تخللها إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة وقاذفات صاروخية.
 
وقد شدد مسؤول عسكري -رغم انتشار الجيش- على أن عودة الهدوء رهن بالتوصل لحل للخلافات السياسية الداخلية التي يربطها مراقبون بجولات عنف وقعت بطرابلس منذ شهرين وخلفت نحو 22 قتيلاً، وأدت لاستمرار تأزمها.
 
ورغم انتهاء الأزمة السياسية بعد اتفاق الدوحة الذي قاد لانتخاب رئيس للبنان ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد ذلك بأسابيع، فإن الخلافات ظلت قائمة بين الفرقاء المتنافسين حول صياغة البيان الوزاري الذي تقع مسألة سلاح حزب الله في صلبه.
 
أياد خارجية
"
اقرأ أيضا:
-التوزع السكاني والطائفي في لبنان
"
وفي تصريح للجزيرة قال مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار إن اتفاق وقف النار تم التوصل إليه بعد اجتماع عقد مع القوى الفاعلة في باب التبانة، وعبر اتصال برئيس الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد في جبل محسن.

واتهم الشعار "أيادي خارجية" بافتعال الاشتباكات بين الطرفين، لافتا إلى أن القوى الأمنية تعرف من هي الجهة الخارجية "بعد اعتقالها أشخاصا من خارج مدينة طرابلس متورطين في افتعال الأحداث".

ومن جانبه وجه الشيخ حسام سباط مستشار مفتي طرابلس وشمالي لبنان -عبر الجزيرة- الاتهام إلى طرف ثالث لا يريد أن يضغط على بعض الفرقاء السياسيين، ويستخدم الاشتباكات ورقة ضاغطة على الجو السياسي.
 
ودعا سباط إلى جمع السلاح من المنطقتين، وحذر من أن عدم معالجة الأزمة في التبانة وجبل محسن بشكل جذري "ستدفع بسببه مدينة طرابلس الثمن".
المصدر :

التعليقات