نحو1500 من سكان الحي لجؤوا إلى المدارس (الفرنسية)
 
تحول حي البقار في مدينة طرابلس إلى منطقة أشباح حيث أبواب الشقق السكنية والنوافذ مشرعة عقب المعارك العنيفة التي أوقعت تسعة قتلى في غضون يومين في كبرى مدن شمال لبنان.
 
وبدت المباني مقفرة فلا أحد يغامر بالنزول إلى الشارع. وقد حل صمت رهيب محل أصوات الأطفال الذين كانوا يلهون في الحي ويلعبون كرة القدم، واختفى ضجيج المقيمين الذين ينادي بعضهم بعضا.
 
وقد فر السكان من المعارك العنيفة التي وقعت بين السنة والعلويين وأسفرت عن سقوط تسعة قتلى منذ اندلاعها ليلة الجمعة.
 
وهذه المعارك الأخيرة رفعت عدد القتلى في المواجهات التي تتجدد بين وقت وآخر إلى 23 منذ يونيو/حزيران.
 
"
الجيش منع عودة السكان إلى بعض المناطق بسبب وجود قنابل غير منفجرة
"
وأوضح رئيس بلدية طرابلس محمد رشيد جمالي أن قرابة 1500 شخص لجؤوا إلى ثماني مدارس، مشيرا إلى أن البلدية تتوقع عودة نصف النازحين إلى ديارهم في الأيام المقبلة. وذكر أنه يلزم الباقين مزيد من الوقت، لأن منازلهم دمرت أو تضررت بشكل جسيم.
 
وقال مصدر في تيار المستقبل -أبرز تجمع في الغالبية النيابية- برئاسة النائب سعد الحريري "لقد فر نحو 2200 عائلة من منازلها في الأحياء ذات الغالبية السنية في باب التبانة والمنكوبين والبقار الكائنة على خطوط الجبهة".

وبحسب مسؤول أمني فإن الجيش منع عودة السكان إلى بعض المناطق بسبب وجود قنابل غير منفجرة، وقال "إن الخبراء العسكريين يقومون بتفكيكها واحدة واحدة".
 
وتمركزت عشرات الدبابات والآليات العسكرية المدرعة في مناطق الاشتباكات، وبينها باب التبانة معقل السنة المناهضين لسوريا، وجبل محسن حيث السكان من العلويين ويدعمون في غالبيتهم المعارضة.
 
ويبقى الهدوء حذرا في مناطق الاشتباكات رغم انتشار الجيش بقوة لأن السكان لا يزالون يشككون في توقف المعارك نهائيا.
 
وفي طرابلس، تعود الخصومة بين السنة والعلويين إلى فترة الحرب الأهلية (1975-1990) عندما لجأ إلى منطقة باب التبانة سكان من مدينة حماه السورية التي تعرضت للقصف في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بعد حركة تمرد في 1982.

المصدر : الفرنسية