جنود للاحتلال يتخذون مواقع لهم عقب هجوم المستوطنين على قرية بورين (الفرنسية)

هاجم مستوطنون قرية بورين جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية اليوم وعاثوا فيها فسادا وألحقوا أضرارا بالغة بشبكة الكهرباء التي تغذي عددا من القرى المحيطة، وعلى إثر ذلك انتشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في القرية وحولتها إلى منطقة عسكرية.
 
وفي غضون ذلك تواصلت الاحتجاجات في قرية نعلين غرب مدينة رام الله للتنديد بمواصلة إسرائيل بناء الجدار العازل. وقد وقع العديد من الإصابات جراء مواجهات مع قوات الاحتلال.
 
وقال شهود عيان إن جنودا وعناصر من حرس الحدود الإسرائيليين أطلقوا الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين الذين رشقهم البعض بالحجارة.
 
وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن سبعة متظاهرين بينهم شاب فرنسي أصيبوا برصاص مطاطي، فيما أصيب ضابط وعنصر في حرس الحدود نتيجة الرشق بالحجارة وفق الجيش الإسرائيلي.
 
وينظم أهالي القرية مظاهرات شبه يومية، منذ نحو ثلاثة أشهر ضد الجدار العازل الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية والذي سينتزع مساحات كبيرة من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية.
 
وقد أصدرت محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/تموز 2004 قرارا قضى بعدم قانونية بناء الجدار، وطالبت بتفكيكه، كما أصدرت الأمم المتحدة قرارا مماثلا، لكن إسرائيل لم تستجب لهذه الطلبات.
 
سياسة التكميم
المشهد الذي صورته الفتاة الفلسطينية
(رويترز-أرشيف)
وفي سياق متصل اعتقلت قوات الاحتلال والد الفتاة التي تمكنت من تصوير مشهد إطلاق جندي إسرائيلي النار على شاب فلسطيني من مسافة قريبة وهو مكبل ومعصب العينين في بلدة بلعين قرب رام الله بالضفة الغربية.
 
وقال منسق اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار في قرية بلعين عبد الله عبد الله إن الجيش الإسرائيلي اعتقل جمال حسين علي عميرة بينما كان في أرضه القريبة من المنطقة التي تبني إسرائيل فيها الجدار الفاصل في قرية نعلين القريبة من بلعين.
 
لكن متحدثا عسكريا إسرائيليا أكد اعتقال شخصين من نعلين بسبب ما وصفه بمشاركتهما في "مسيرة عنيفة ضد الجيش".
 
وكانت الفتاة سلام عميرة (14 عاما) سجلت مشهدا يصور جنديا يطلق رصاصا مطاطيا على شاب مقيد في السابع من يوليو/تموز الحالي خلال مظاهرة احتجاجية في قرية نعلين.
 
ونشرت جمعية "بتسيلم" الإسرائيلية الصور التي تظهر الجندي مطلق النار  بينما كان ضابط يمسكه من يده، وبعد شكوى تقدمت بها بتسيلم، أعلن الجيش فتح تحقيق في الحادث، لكنه أفرج عن الجندي بعد الاستماع إليه.
 
قلق من الاستيطان
أعمال بناء في مستوطنة جبل أبو غنيم قرب القدس (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن "قلقه الشديد" حيال مشروع إسرائيلي لتوسيع مستوطنة في الضفة الغربية،  وجدد دعوته تل أبيب إلى تجميد كل عمليات الاستيطان التي قال إنها تتعارض مع القانون الدولي.
 
وقالت المتحدثة باسمه ميشال مونتاس إن الأمين العام قلق للغاية حيال الإعلان اليوم المتعلق بإذن وزير الدفاع الإسرائيلي لبناء عشرين مسكنا في مستوطنة مسكيوت الأغوار بالضفة الغربية.
 
كما حذرت الحكومة البريطانية من أن توسعة المستوطنات تشكل "عقبة رئيسية" أمام التقدم نحو السلام. وأشارت إلى أن أي بديل عن حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي سيكون "مروعا".
 
وفي المقابل ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "بالقرار الإسرائيلي بأقوى عبارات ممكنة"، معتبرا إياه "مقوضا ومدمرا وقاتلا لمسار السلام".
 
ووفقا لمصادر إسرائيلية فمن المتوقع أن يصدق وزير الدفاع إيهود باراك قريبا على بناء هذه الوحدات الاستيطانية الجديدة. ويقتضي البدء في تنفيذ المشروع أيضا مصادقة رئيس الوزراء إيهود أولمرت.
 
وكانت تل أبيب قد أوقفت قبل عام بناء 180 وحدة بالمستوطنة إثر ضغط أميركي لوقف البناء في المستوطنات. وقد تلقى الخطوة المتخذة اليوم ضغطا أميركيا مشابها لوقفها.

المصدر :