الفصائل الفلسطينية اتهمت أوباما بالانحياز لإسرائيل (الفرنسية)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

انتقدت فصائل فلسطينية المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما واتهمته بالانحياز لإسرائيل خلال زيارته للمنطقة، مستبعدة أن تشهد السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية تغيرا جوهريا في حال فوزه.

واعتبر ممثلو عدد من الفصائل تحدثوا للجزيرة نت زيارة المرشح الأميركي لسديروت جزءا من الحملة الدعائية لكسب أصوات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة.

وسبق أن تعهد أوباما بدعم "قوي" لإسرائيل التي وصفها بـ"المعجزة"، بينما أكد خلال جولة له في بلدة سديروت أن "القدس هي عاصمة دولة إسرائيل"، معلنا رفضه التفاوض المباشر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة.

حملة دعائية
حركة الجهاد الإسلامي اعتبرت تصريحات أوباما الداعمة لإسرائيل جزءا من "الحملة الدعائية التي يخوضها المرشح الديمقراطي في المنطقة لتحسين فرص فوز حزبه في الانتخابات".

وقال القيادي في الحركة خالد البطش إن أوباما بتصريحاته هذه أراد أن "يخرج من ملف العنصرية الذي يعاني منه في أميركا، فأصبح عنصريا أكثر من اللازم مع إسرائيل".

وشدد البطش على أن المرشح الديمقراطي يحاول "كسب اللوبي الصهيوني ورضا اليهود كي يضمن الفوز"، مؤكدا أن "السياسات الأميركية عموما لن تتغير".

ويرى القيادي في حركة الجهاد أن "الإدارة الأميركية لها مصالحها وترى أن إسرائيل يجب أن تبقى قوية"، ومن ثم "علينا نحن العرب والمسلمين أن نغيّر من سياستنا تجاه واشنطن ولا ننتظر أن يأتي التغيير منها".

لا تغييرات
ومن جهته أكد حزب الشعب الفلسطيني على لسان القيادي فهمي شاهين أنه لا يتوقع "أي تغييرات جذرية ومهمة" في سياسة الإدارة الأميركية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

لكنه مع ذلك قال إنه من المبكر الحكم بصورة نهائية على الخطوات السياسية التي من الممكن أن يتبعها أوباما إذا فاز بالرئاسة.

أما حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) فتأمل ألا تشكل الحملة الانتخابية لأوباما تأثيرا مركزيا وسلبيا في السياسة الأميركية، مشددة على أن القدس عاصمة للشعب الفلسطيني وللدولة الفلسطينية.

ممثلو الفصائل استبعدوا أن يغير أوباما سياسة واشنطن تجاه فلسطين (رويترز)
وقال الناطق باسم الحركة فهمي الزعارير إن الموقف الرسمي الأميركي بهذا الشأن واضح ويفرق بين القدس الشرقية والقدس الغربية، معربا عن أمله في أن يلتزم أوباما -في حال نجاحه بالرئاسة الأميركية- بما التزم به سابقوه.

وطالب الزعارير المرشح الأميركي بـ"ألا يضيّع سنة تحضيرية أخرى تضر بالشعب الفلسطيني وفرص تحقيق السلام، وأن تستكمل جهود عملية السلام لغاية إبرام اتفاق سلام نهائي يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني".

انحياز للاحتلال
ومن جهته قال عضو المجلس التشريعي عن حماس في بيت لحم خالد طافش إنه "لا يمكن التعويل على المرشح الأميركي لأن سياسة بلاده لن تتغير".

وأضاف أن زيارة أوباما لسديروت "تشكل صورة واضحة عن الاهتمام البالغ والانحياز الكامل لصالح المحتلين"، معتبرا ذلك "استمرارا في نهج الإدارة الأميركية".

ولا يرى القيادي في الجبهة الشعبية عبد العليم دعنا "أي اختلاف بين أوباما ونظرائه الجمهوريين"، مضيفا أن "هناك سياسة ومؤسسات تحكم الولايات المتحدة" وأن "الرئيس ليس له تأثير كبير".

وقال إن تصريحات أوباما ليست لكسب الصوت اليهودي فقط، بل تمثل سياسة الحزب الديمقراطي الذي أوصله لأن يكون مرشحه للانتخابات الرئاسية.

المصدر : الجزيرة