توقعات بإعلان الرئيس البشير مبادرة لاستكمال الحل السلمي بدارفور (رويترز-أرشيف)

بدأ الرئيس السوداني عمر البشير اليوم زيارة لإقليم دارفور غربي البلاد، في أول تحرك من نوعه منذ طالب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ذلك الإقليم.
 
ويتوقع أثناء هذه الزيارة أن يخاطب الرئيس البشير لقاءات جماهيرية في ولايات الإقليم الثلاث، وأن يلتقي العديد من الفعاليات السياسية والشعبية. كما يتضمن برنامج الرئيس البشير زيارة إلى مقر البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور.
 
ويتوقع أيضا أن يعلن البشير في الزيارة مبادرة وصفتها أجهزة الإعلام السودانية بأنها مبادرة داخلية لاستكمال الحل السلمي لقضية دارفور.
 
وتتم الزيارة في ظل تداعيات اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو للرئيس للبشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
بان كي مون يقول إن المحكمة الجنائية الدولية مستقلة (رويترز-أرشيف)
رفض أممي

وإضافة إلى التفاعلات داخل الساحة السوادنية تتواصل التداعيات الدولية لتحرك المحكمة الجنائية الدولية، حيث أعلنت الأمم المتحدة أنها لن تستطيع التدخل لتعطيل إجراءات المحكمة، رافضة بذلك طلبا للاتحاد الأفريقي في ذلك الاتجاه.
 
وقالت ميشال مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المحكمة الجنائية الدولية مستقلة وإن "موقف الأمين العام بالغ الوضوح"، واعتبرت أن "المحكمة الجنائية الدولية مستقلة, ولا تستطيع الأمانة العامة للأمم المتحدة أن تتدخل في أي شيء يتصل بالمحكمة".

جاء ذلك ردا على طلب تقدم به الاتحاد الأفريقي الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي لإرجاء قرار المحكمة بحق البشير.

وكان وزير الخارجية النيجيري أوجو مادويكوي قد أعلن أن "الاتحاد الأفريقي يطلب من مجلس الأمن إرجاء إجراءات المحكمة الجنائية بسبب ضرورة تجنب المساس بعملية السلام" في السودان، ودعا إلى إرجاء يتطابق مع قواعد معاهدة روما، التي نصت على إنشاء المحكمة قبل 10 أعوام.

يشار إلى أن مجلس الأمن يستطيع التصويت على قرار لإرجاء أي تحقيق أو ملاحقة تجريها المحكمة الجنائية لـ12 شهرا، ويمكن للمجلس أن يمدد هذه المهلة وفق الشروط نفسها.

بشار الأسد يرى تحرك المحكمة الدولية محاولة لابتزاز السودان (الفرنسية-أرشيف)
رفض سوري

على الصعيد العربي وصف الرئيس السوري بشار الأسد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بأنه "محاولة لابتزاز السودان وتدخل سافر في شؤونه".

وعبر الأسد عن رفض سوريا قيادة وشعبا قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة استهداف الرئيس البشير.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن ذلك جاء أثناء استقبال الرئيس السوري لغازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني الذي سلمه رسالة بشأن الموقف الراهن.

كما أعلن الأسد أن سوريا بصفتها رئيسة للقمة العربية ستقوم بكل ما يلزم من أجل الوقوف إلى جانب السودان "في ضوء ما يتعرض له من مخططات تستهدف أمنه واستقراره".
 
ردود شعبية
وفي الردود الشعبية نفذ العشرات من قيادات النقابات المهنية والأحزاب السياسية الأردنية المعارضة ظهر أمس الثلاثاء اعتصاما للتنديد بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس السوداني.
 
واعتبر المعتصمون قرار ادعاء المحكمة الجنائية بشأن الرئيس البشير ليس موجها ضد السودان وشعبه ورئيسه، بل إنه يمثل "صفعة للنظام العربي بأكمله وأصحاب الإرادات الحرة في هذه الأمة".
 
وفي السودان نظم عدد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان مظاهرة نددت بطلب مدعى المحكمة الجنائية الدولية واعتبرته "مؤامرة ضد السودان تسعى لتمزيقه".
 
وحذر المتظاهرون من تداعيات "خطيرة" لموقف أوكامبو على الجهود التي تبذل لتحقيق السلام في السودان.

المصدر : الجزيرة + وكالات