الرئيس البشير يتعهد بمواصلة جهود السلام في إقليم دارفور

جدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير في مستهل زيارته لإقليم دارفور غربي البلاد، تحديه لمطالبة الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحقه وأكد أن ذلك لن يعرقل جهود السلام في الإقليم.
 
وقال البشير مخاطبا حشدا كبيرا في ولاية الفاشر شمال دارفور إن الأزمة التي نشأت بسبب مذكرة المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لن تعطل "جهودنا من أجل إحلال السلام في دارفور".
 
وأضاف البشير أن هناك محاولات لتقسيم دارفور، لكنه أكد أن الحكومة السودانية لن تسمح لهذه المحاولات بأن تنجح.
 
وتستمر زيارة البشير إلى دارفور على مدي يومين سيخاطب خلالها لقاءات جماهيرية في بقية مدن الإقليم الثلاث، ويلتقي فعاليات سياسية وشعبية. ويتضمن برنامج الرئيس البشير زيارة إلى مقر البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة بدارفور.
 
وفي التداعيات المحلية لتحرك المحكمة الدولية قال سلفاكير نائب الرئيس السوادني إن على المحكمة الجنائية الدولية أن ترجئ الاتهامات الموجهة للرئيس البشير لإعطاء وقت كاف لتنفيذ اتفاق السلام مع المتمردين السابقين في جنوب البلاد.
 
سيلفاكير يدعو لإرجاء تحرك المحكمة الدولية ضد الرئيس البشير (الأوروبية-أرشيف)
تداعيات دولية
وتأتي زيارة البشير في ظل تواصل تداعيات اتهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو للرئيس للبشير بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
 
وقالت الأمم المتحدة إنها لن تستطيع التدخل لتعطيل إجراءات المحكمة، رافضة بذلك طلبا للاتحاد الأفريقي في ذلك الاتجاه.
 
وقالت ميشال مونتاس المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المحكمة الجنائية الدولية مستقلة وإن "موقف الأمين العام بالغ الوضوح"، واعتبرت أن "المحكمة الجنائية الدولية مستقلة, ولا تستطيع الأمانة العامة للأمم المتحدة أن تتدخل في أي شيء يتصل بالمحكمة".

جاء ذلك ردا على طلب تقدم به الاتحاد الأفريقي الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي لإرجاء قرار المحكمة بحق البشير.

يشار إلى أن مجلس الأمن يستطيع التصويت على قرار لإرجاء أي تحقيق أو ملاحقة تجريها المحكمة الجنائية لـ12 شهرا، ويمكن للمجلس أن يمدد هذه المهلة وفق الشروط نفسها.
 
بشار الأسد يتعهد بوقوف بلاده إلى جانب السودان ضد المحكمة الدولية (الفرنسية-أرشيف)
ردود عربية
على الصعيد العربي وصف الرئيس السوري بشار الأسد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني بأنه "محاولة لابتزاز السودان وتدخل سافر في شؤونه".

وعبر الأسد عن رفض سوريا قيادة وشعبا قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة استهداف الرئيس البشير، مؤكدا أن سوريا بصفتها رئيسة للقمة العربية ستقوم بكل ما يلزم من أجل الوقوف إلى جانب السودان "في ضوء ما يتعرض له من مخططات تستهدف أمنه واستقراره".
 
وفي الردود الشعبية نفذ العشرات من قيادات النقابات المهنية والأحزاب السياسية الأردنية المعارضة ظهر أمس الثلاثاء اعتصاما للتنديد بقرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الرئيس السوداني.
 
واعتبر المعتصمون قرار ادعاء المحكمة الجنائية بشأن الرئيس البشير ليس موجها ضد السودان وشعبه ورئيسه، بل إنه يمثل "صفعة للنظام العربي بأكمله وأصحاب الإرادات الحرة في هذه الأمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات