الأسد حذر من مخاطر تهديد استقرار السودان (الفرنسية-أرشيف)

وصف الرئيس السوري بشار الأسد طلب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بأنه "محاولة لابتزاز السودان وتدخل سافر في شؤونه".

وعبر الأسد عن رفض سوريا قيادة وشعبا قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة استهداف الرئيس البشير.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن ذلك جاء أثناء استقبال الرئيس السوري لغازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني الذي سلمه رسالة بشأن الموقف الراهن.

وقد اعتبر الأسد أثناء اللقاء الذي حضره وزير الخارجية وليد المعلم أن "من شأن هذا القرار إعاقة الجهود المبذولة لإحلال السلام في دارفور وتقويض كل مسعى لاستقرار السودان".

كما أعلن الأسد أن سوريا بصفتها رئيسة للقمة العربية ستقوم بكل ما يلزم من أجل الوقوف إلى جانب السودان "في ضوء ما يتعرض له من مخططات تستهدف أمنه واستقراره".

الأمم المتحدة
في هذه الأثناء رفضت الأمم المتحدة التدخل, وأعلنت على لسان المتحدثة ميشال مونتاس أن "موقف الأمين العام بالغ الوضوح"، معتبرة أن "المحكمة الجنائية الدولية مستقلة, ولا تستطيع الأمانة العامة للأمم المتحدة أن تتدخل في أي شيء يتصل بالمحكمة".

من جهته اعتبر السفير الفرنسي في الأمم المتحدة جان موريس ريبير أن على المجلس ألا يتدخل في العملية الراهنة "لإفساح المجال أمام المحكمة الجنائية للقيام بعملها".

مظاهرات التأييد للبشير تواصلت في السودان (الأوروبية)
جاء ذلك ردا على طلب تقدم به الاتحاد الأفريقي الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي لإرجاء قرار المحكمة بحق البشير.

كان وزير الخارجية النيجيري أوجو مادويكوي قد أعلن "الاتحاد الأفريقي يطلب من مجلس الأمن إرجاء إجراءات المحكمة الجنائية بسبب ضرورة تجنب المساس بعملية السلام" في السودان، داعيا إلى إرجاء يتطابق مع قواعد معاهدة روما، التي نصت على إنشاء المحكمة قبل عشرة أعوام.

يشار إلى أن مجلس الأمن يستطيع التصويت على قرار لإرجاء أي تحقيق أو ملاحقة تجريها المحكمة الجنائية لـ12 شهرا، ويمكن للمجلس أن يمدد هذه المهلة وفق الشروط نفسها.

احتجاجات مستمرة
على صعيد آخر نظم عدد من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في السودان مظاهرة نددت بطلب مدعى المحكمة الجنائية الدولية أوكامبو توقيف البشير.

واعتبر المتظاهرون أن القرار "مؤامرة ضد السودان تسعى لتمزيقه" وحذروا من تداعيات "خطيرة" لموقف أوكامبو على الجهود التي تبذل لتحقيق السلام في السودان.

كان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو قد طالب الأسبوع الماضي في لاهاي قضاة هذه المحكمة بإصدار مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب أعمال "إبادة" في إقليم دارفور غربي السودان.

يشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها مدع عام في المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق رئيس دولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات