البرلمان العراقي لم يصادق بعد على قانون الانتخابات مما قد يؤخر إجراءها (الفرنسية)

قال رئيس مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري الأحد إن الهيئة أبلغت مجلس النواب العراقي أنها لن تتمكن من إجراء الانتخابات المحلية في موعدها المقرر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم، بسبب عدم تمكن المجلس من إصدار قانون الانتخابات حتى الآن.

وأضاف الحيدري أن "فشل مجلس النواب في إصدار القانون الخاص بالانتخابات حتى الآن هو السبب في التأخير، وأن الملوم في هذه الحالة هو مجلس النواب وليس المفوضية".

انتخابات كركوك
وأكد أنه "إذا صدر القانون في اليومين القادمين فيمكن إجراء الانتخابات منتصف أو أواخر شهر كانون الثاني/يناير القادم، وأي تأخير إضافي يعني استحالة إجراء الانتخابات هذا العام ومن ثم تأجيلها للعام المقبل".

وينص الدستور العراقي على الانتهاء من كتابة القانون قبل ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات المحلية -التي ستتمخض عن تشكيل حكومات محلية في الأقاليم والمحافظات- لأجل توفير وقت كاف للهيئة المكلفة بها لإجراء الترتيبات اللازمة لها.

مسؤول أميركي قال إن سحب القوات الأميركية سيكون خطيرا جدا (الفرنسية-أرشيف)
ولم يتمكن مجلس النواب حتى الآن من حسم جميع نقاط الخلاف التي تواجه صدور القانون وبالذات مشكلة إجراء الانتخابات لمدينة كركوك الشمالية الغنية بالنفط.

وفشل المجلس الأسبوع الماضي في التصويت على القانون بسبب انسحاب الكتلة الكردية من قاعة البرلمان احتجاجا على الآلية التي اقترحتها مسودة القانون والمتعلقة بانتخابات كركوك.

وكان النواب اقترحوا تقسيم كركوك إلى أربع مناطق انتخابية لضمان حصول القوميات الثلاث الرئيسية فيها، وهي العرب والتركمان والأكراد، على نسب وأصوات متساوية، غير أن هذا الاقتراح يرفضه الأكراد بشدة ويطالبون بإخضاع المدينة إلى دائرة انتخابية واحدة.

خفض القوات الأميركية
وفي سياق آخر قال الأميرال مايكل مولين المستشار العسكري للرئيس الأميركي جورج بوش الأحد إن وضع جدول زمني غير مشروط لسحب القوات الأميركية من العراق خلال عامين "سيكون خطيرا جدا".

وأضاف مولين -الذي يعمل أيضا رئيسا لهيئة الأركان الأميركية المشتركة- أنه سيوصي بخفض آخر لقوات بلاده هذا الخريف إذا استمرت الأوضاع هناك في التحسن.

وأكد في حديث لشبكة فوكس نيوز صنداي أن بوش كلفه بأن يقدم النصح بخصوص سحب القوات "استنادا إلى الأوضاع على الأرض دون غيرها".

وقال البيت الأبيض يوم الجمعة إن بوش الذي عارض طويلا تحديد أي جدول زمني للانسحاب اتفق مع رئيس الوزراء العراقي على دراسة "أفق زمني".

ومن جهتها نفت بغداد أن يكون رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد أيد خطة المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة باراك أوباما لسحب قوات بلاده من العراق في حال وصوله إلى الرئاسة.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن المالكي لم يؤيد خطة أوباما، وأن تصريحاته بهذا الشأن لمجلة دير شبيغل الألمانية "ترجمت بشكل خاطئ وأسيء فهمها".

وذكرت المجلة السبت أن المالكي أيد اقتراح أوباما بوجوب مغادرة القوات الأميركية للعراق في غضون عام وأربعة أشهر، ونقلت عنه قوله إن حكومته تعتقد أن هذه المهلة هي الإطار الزمني الصحيح لسحب القوات مع إمكان إجراء تعديلات طفيفة.

ونقلت عنه قوله إن على القوات الأميركية أن تغادر البلاد "في أسرع وقت"، وإن "الولايات المتحدة تواجه حتى الآن صعوبة في تحديد موعد ملموس للانسحاب لأنها تشعر بأن ذلك بمثابة إعلان هزيمة، وهو أمر غير صحيح".

وفي واشنطن لم تستحسن إدارة بوش تصريحات المالكي، وذكرت أنها طلبت توضيحات من الحكومة العراقية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ستانزل إن تصريحات المالكي للمجلة الألمانية لا تعكس حالة المفاوضات التي يشكل البيان الصادر الجمعة "أفضل مؤشر لها".

نوري المالكي سيزور ألمانيا وإيطاليا الأسبوع المقبل (الأوروبية)
زيارة لأوروبا
ومن جهة أخرى يتوجه المالكي إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين ألمانيين وإيطاليين واستقطاب رجال الأعمال، كما يجري محادثات مع البابا بنديكت السادس عشر.

وقال وزير الاقتصاد الألماني مايكل جلوس الذي أصبح أول وزير ألماني يزور العراق هذا الشهر منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد في عام 2003، إن العراق "ناضج" للاستثمار.

ويتفاوض الاتحاد الأوروبي على اتفاق للطاقة مع الحكومة العراقية وهو جزء من جهود الاتحاد لتقليص الاعتماد على النفط والغاز الروسيين.

وإلى جانب النفط تقول وكالة الاستثمار العراقية الجديدة إن المستثمرين قدموا مقترحات تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات في قطاعات مثل الإسكان والإنشاءات والفنادق.

المصدر : وكالات