براون (يسار) التقى فياض ورجال أعمال فلسطينيين في الضفة الغربية (الفرنسية)

حث رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إسرائيل على تجميد الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة وأعلن خطوات جديدة لدعم الاقتصاد الفلسطيني، في حين دعاه مسؤولون فلسطينون إلى زيارة قطاع غزة للوقوف على نتائج الحصار الإسرائيلي المضروب على سكانه.

وقال براون في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في بيت لحم "نريد رؤية تجميد الاستيطان.. إن توسيع المستوطنات يجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة".

وأضاف أن "التوسع الاستيطاني يمحو الثقة ويزيد من معاناة الفلسطينيين ويجعل من التسويات التي ستحتاج إسرائيل لعملها من أجل السلام أكثر صعوبة". كما شدد على "إنهاء العنف" من الجانب الفلسطيني، في إشارة إلى إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على جنوب إسرائيل.

مساعدات اقتصادية
وعلى الصعيد الاقتصادي تعهد براون بتقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية تبلغ 60 مليون دولار، ما يرفع المساعدة الإجمالية البريطانية للسلطة هذه السنة إلى 175 مليونا.

وذكر براون الذي يقوم بأول جولة له إلى المنطقة منذ توليه رئاسة الحكومة البريطانية في يونيو/ حزيران 2007، أن بلاده تعهدت بتقديم مساعدات لتنمية الاقتصاد الفلسطيني بقيمة 500 مليون دولار حتى العام 2011.

وحث رئيس الوزراء البريطاني خلال اجتماع مع رجال الأعمال الفلسطينيين الجهات المانحة في الغرب على الوفاء بتعهداتها بتقديم دعم مالي للفلسطينيين، معبرا عن اعتقاده بأن "الاقتصاد الفلسطيني يمكن أن يصبح واحدا من أكثر الاقتصادات نجاحا في المنطقة".

وخلال لقائه مع براون مساء السبت قال رئيس حكومة تصريف الأعمال في الضفة الغربية سلام فياض إن الاقتصاد الفلسطيني "دمر لأعوام عدة"، مضيفا أنه "كان يمكن أن يكون أقوى بمرتين لولا ظروف الأعوام الثمانية الأخيرة".

من جهته قال عباس إن تنمية الاقتصاد الفلسطيني مرتبطة بحرية تنقل الأفراد والأموال التي تعيقها الحواجز الإسرائيلية وعمليات إغلاق الأراضي والعمليات المستمرة في المدن والقرى الفلسطينية.

براون قال إن الاستيطان يجعل السلام
"أكثر صعوبة" (رويترز)
دعوة لزيارة غزة
من جهة أخرى دعا رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية المسؤول البريطاني إلى زيارة قطاع غزة "كي يطلع على حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الحصار الإسرائيلي (...) بمشاركة عدة دول أوروبية بما فيها بريطانيا".

وبدوره بعث رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري رسالة إلى براون يحثه فيها على التدخل لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقال الخضري في رسالته "إن إسرائيل ما زالت تمارس في قطاع غزة العقوبة الجماعية ضد المواطنين المدنيين المحميين بالقانون الدولي"، مضيفا أن استمرار الإجراءات "العقابية" الإسرائيلية أثر بشكل كبير على كل مناحي الحياة وتسبب في وفاة أكثر من 210 مرضى من مختلف الفئات العمرية بسبب إغلاق معابر القطاع ونقص العلاج.

لقاءات في إسرائيل
وزار براون كنيسة المهد في بيت لحم التي بنيت في المكان الذي يعتقد المسيحيون أنه شهد ولادة المسيح، كما وضع إكليلا من الزهور على ما يعرف بنصب ضحايا المحرقة (ياد فاشيم) في القدس.

والتقى المسؤول البريطاني الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، على أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مساء.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن محادثات رئيس الحكومة البريطانية مع المسؤولين هناك ستتناول الملف النووي الإيراني ومفاوضات السلام مع الفلسطينيين والسوريين.

ومن المقرر أن يتحدث براون غدا أمام الكنيست في إطار الاحتفالات بالذكرى الـ60 لإنشاء إسرائيل، ليكون بذلك أول رئيس حكومة بريطاني توجه الدعوة إليه للتحدث أمام برلمان إسرائيل، كما سيجري لقاءات مع مسؤولين بالمعارضة ورجال أعمال.

المصدر : وكالات