موسى أجرى مشاورات مع بعض الوزارء العرب قبيل الاجتماع الطارئ (رويترز) 

بدأ وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الطارئ بالقاهرة للتشاور بشأن طلب المدعي العام لمحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور، فيما دعت الخرطوم إلى دعمها عربيا في أزمتها الراهنة.

وفي الجلسة الافتتاحية اعتبر محمود علي يوسف وزير خارجية جيبوتي ورئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء خارجية العرب إجراء المحكمة الجنائية "سابقة خطيرة في تاريخ التعامل مع رؤساء الدول".

وحذر يوسف مما وصفها بالتداعيات السلبية للإجراء الدولي تشمل المنطقة كلها بالإضافة إلى انعكاسه على الوضع بالسودان. كما أكد أن مصداقية النظام الدولي معرضة "للتآكل" بسبب الازدواجية في التعامل خاصة ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية.

كما شدد الوزير الجيبوتي في الاجتماع -الذي حضره 14 وزيرا بالإضافة إلى العديد من وكلاء الوزارات ومندوبين دائمين- على أن الخرطوم تنتظر موقفا قويا من الجانب العربي في مواجهة طلب المدعي العام لويس مورينو أوكامبو.

وكان الاجتماع تأخر لأكثر من ساعتين بسبب جلسات مشاورات غير رسمية بشأن الأزمة شارك فيها وزراء خارجية مصر والسعودية ووزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية بالإضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
الخرطوم طلبت دعما عربيا في أزمتها مع المحكمة الجنائية (رويترز)
دعم عربي
وقبيل الاجتماع قال وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني السماني الوسيلة في تصريح للجزيرة إنه سيعرض على الاجتماع الوزاري العربي وجهة نظر السودان في التصدي لمذكرة التوقيف التي قدمها المدعي العام للمحكمة بحق الرئيس البشير, مطالبا بدعم عربي لبلاده في الأزمة الراهنة.
 
واستبق مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني الاجتماع الوزاري بالإعلان أن الخرطوم لن تتعاون بشكل مباشر مع المحكمة, كما أنها لن تسلم أيا من مواطنيها إليها لمحاكمته.
 
تحذير واستنكار
وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد حذر من خطورة "التعامل غير المسؤول" مع الأوضاع في السودان, معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد عموما وفي دارفور على وجه الخصوص.
 
بدوره استنكر وزير الخارجية السوري وليد المعلم طلب المدعي العام لويس مورينو أوكامبو, واعتبر ذلك "سابقة خطيرة في العلاقات الدولية". كما شدد المعلم على أن "الجنائية الدولية تجاوزت صلاحيتها في توجيه اتهام ضد رئيس جمهورية منتخب من شعبه ويتمتع بالحصانة".
 
بالمقابل شدد أوكامبو عشية التحرك العربي على أنه لن يتراجع عن أمر اعتقال البشير بتهمة الإبادة الجماعية في دارفور وتعهد بملاحقة زعماء التمرد في الإقليم.

وكان أوكامبو قد طلب إصدار أمر باعتقال البشير متهما إياه "بتعبئة كل أجهزة الدولة السودانية بقصد ارتكاب جريمة إبادة جماعية في دارفور".
 
وزعم أن الرئيس السوداني استخدم ثلاثة أسلحة في مخيمات اللاجئين لتحقيق ذلك هي "الترهيب والاغتصاب والتجويع".

المصدر : الجزيرة + وكالات