حسن نصر الله وإلى يمينه سمير القنطار ألقى كلمة قصيرة في الحفل قبل أن ينتقل ليلقي خطابه لاحقا عبر شاشة تلفزيونية (الجزيرة)

خصص اللبنانيون استقبالا شعبيا ورسميا لسمير القنطار ورفاقه من الأسرى اللبنانيين خضر زيدان وماهر كوراني ومحمد سرور وحسين سليمان الذين تحرروا من الأسر الإسرائيلي أمس في صفقة مع حزب الله.

وألقى  سمير القنطار في حفل ضخم بالضاحية الجنوبية -ظهر فيه هنيهة الأمين العام لـحزب الله اللبناني حسن نصر الله - كلمة شكر فيها المقاومة الإسلامية اللبنانية ممثلة بحزب الله على جهودها لتحريره ورفاقه من الأسر في السجون الإسرائيلية.

وخص القنطار في تحيته رجلا "صدق في وعده" في إشارة إلى نصر الله مؤكدا أنه عاد من فلسطين حاملا تحيات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وقال "ما جئت إلى لبنان إلا لكي أعود إلى فلسطين".

ولفت القنطار إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، طالبا توحيد كافة التيارات الفلسطينية في برنامج واحد قائم على نهج المقاومة.

وأشاد القنطار في كلمته بالرئيس اللبناني السابق إميل لحود الذي كان موجودا في الاحتفال عندما وجه إليه شكر الأسرى المحررين بوصفه "الرئيس المقاوم".

 
تحرك عربي
أما الأمين العام لحزب الله فقد دعا الدول العربية إلى تحرك مشترك لتحرير بقية الأسرى الفلسطينيين والعرب في السجون الإسرائيلية، وقال إن الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية "لم يغيبوا عن بال المقاومة اللبنانية ومفاوضاتها".

وأضاف نصر الله تعليقا على شمول رفات شهداء فلسطينيين وعرب بصفقة التبادل مع إسرائيل، "أصررنا على هذه الخطوة الرمزية والإنسانية لنؤكد وحدة المسار اللبناني/الفلسطيني ونؤكد ترابط المسار الجهادي لهما".

وقال إن حركات المقاومة في لبنان وفلسطين يكمل بعضها بعضا وتتراكم جهودها وخبراتها وتضحياتها لتحقق نفس الهدفز

وقال إن هناك عدة عوامل ساعدت على نجاح عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل، أولها "الصمود في مواجهة عدوان يوليو/تموز 2006 وتحقيق الانتصار وفشل العدو في بلوغ أي من أهدافه"

والعامل الآخر في نجاح عملية التبادل -حسب نصر الله- هو صمود الأسرى وعائلاتهم وكذا عائلات الشهداء و"صمود سمير القنطار وثباته وصلابة مواقفه التي كان يعلنها في رسائله من السجن".

حضور رسمي لافت
وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان على رأس مستقبلي الأسرى وجرى الاستقبال الرسمي الأربعاء في مطار بيروت الدولي.

وألقى الرئيس سليمان كلمة بهذه المناسبة هنأ فيها المقاومة اللبنانية -في إشارة إلى حزب الله- على إنجازها، مؤكدا أن فرحة اللبنانيين لن تكتمل إلا باستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل في مزارع شبعا وتلال كفر شوبا.

وشدد سليمان على حق لبنان في استعادة أراضيه المحتلة بكافة السبل الممكنة التي تكلفها المواثيق والقوانين الدولية، واعتبر سليمان أن الفتنة الداخلية التي تحاول زرعها إسرائيل في الصف اللبناني للحصول على ما عجزت عنه في الحرب، تبقى أشد خطرا على لبنان من النار والاحتلال متمنيا على الجميع العمل والتمسك بالوحدة الوطنية.

ميشال سليمان: من حق لبنان استخدام كافة الوسائل الممكنة لاستعادة أراضيه المحتلة (الجزيرة)

وبعد أن فرغ الرئيس سليمان من كلمته قام سمير القنطار ورفاقه الأسرى المحررون بمصافحة وتحية مستقبليهم وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والشيخ نعيم قاسم نائب الأمين لحزب الله وميشال عون -زعيم التيار الوطني الحر- وسعد الحريري زعيم الأكثرية النيابية.

ولوحظ أيضا وجود عدد من النواب اللبنانيين المعروفين بخصومتهم الشديدة لحزب الله مثل جورج عدوان النائب عن القوات اللبنانية والنائبة نائلة معوض وآخرين محسوبين على ما كان يعرف باسم قوى الرابع عشر من آذار، في استقبال الأسرى المحررين.

المصدر : الجزيرة + وكالات