نور حسين قال إنه في منصبه "لخدمة الشعب وليس للمطالبة بالسلطة" (الفرنسية-أرشيف) 

أكد رئيس الوزراء الصومالي نور حسن حسين أنه مستعد "للتضحية" بمنصبه كرئيس وزراء إن كان ذلك يساعد على إحلال السلام في بلاده ووقف العنف المستفحل فيها.
 
وأضاف في مقابلة مع الوكالة الفرنسية في نيروبي أن "العنف يتصاعد في مقديشو يوماً بعد يوم رغم بدء سريان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي"، الذي وقعه حسين الشهر الماضي في جيبوتي مع زعيم المعارضة الصومالية في المنفى الشيخ شريف الشيخ أحمد برعاية الأمم المتحدة وبدعم من الدول الغربية.
 
وأضاف حسين الذي تولى السلطة في نوفمبر/تشرين الثاني ووعد بأنه سيعمل من أجل سلام دائم في بلاده، أنه في منصبه "لخدمة الشعب وليس للمطالبة بالسلطة"، ودعا كل الفصائل إلى طاولة المفاوضات من أجل بحث السلام مؤكداً استعداده للتحدث إلى أي شخص يمكن أن يساهم في إرساء السلام.
 
وتأتي تصريحات حسين (70 عاماً) في ظل هجمات ومعارك شبه يومية تدور بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية والإثيوبية وغيرها من القوات الدولية الموجودة في الصومال ضمن قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة هناك والتي تعتبرها هذه الجماعات قوات غازية.
 
إلا أن رئيس الوزراء الصومالي حمَّل من جهة أخرى المتمردين مسؤولية مقتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصاً يعملون في منظمات إنسانية في الصومال مما دفع هذه المنظمات إلى تقليص أنشطتها، مؤكداً أن مهاجمة وقتل عاملين في المجال الإنساني هو "من فعل المتمردين".
 
وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن أمس الثلاثاء أن مسلحين قتلوا الأحد الماضي سائقاً كان يعمل لحساب البرنامج التابع للأمم المتحدة لنقل المساعدات، وهو خامس سائق يقتل في الظروف نفسها منذ بداية هذا العام.
 
ويذكر أن اتفاق وقف الأعمال الحربية الذي وقع في جيبوتي في التاسع من يونيو/حزيران كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوماً من تاريخ توقيعه ولفترة أولية من ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، إلا أن منطق الحرب تغلب مع استمرار المعارك خصوصاً في العاصمة مقديشو.


المصدر : الفرنسية