تباين مواقف الدول الكبرى حيال مسألة توقيف الرئيس السوداني
آخر تحديث: 2008/7/16 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/16 الساعة 03:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ

تباين مواقف الدول الكبرى حيال مسألة توقيف الرئيس السوداني

جورج بوش هدد عمر البشير بفرض المزيد من العقوبات (الفرنسية) 

أرجأت واشنطن إعلان موقف واضح حيال الأزمة القائمة بين السودان والمحكمة الجنائية الدولية إلى وقت لاحق، في الوقت الذي دعت فرنسا وألمانيا والأمم المتحدة الحكومة السودانية لاحترام قرار المحكمة المنتظر، بينما رفضت كل من روسيا وإيران والصين وجنوب أفريقيا مذكرة التوقيف تلك.

ففي مؤتمر صحفي عقد في واشنطن الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يفضل انتظار تداعيات طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير قبل إعلان موقف واضح.

بيد أن الرئيس بوش حذر الرئيس السوداني من تعريض نفسه لمزيد من العقوبات إذا لم يبد "نوايا طيبة بشأن إقليم دارفور، مؤكدا استمرار الولايات المتحدة في جهودها مع متمردي الإقليم والرئيس البشير لوضع حد للأزمة القائمة هناك.

فيتالي تشوركين: أعضاء مجلس الأمن الدولي يشعرون بقلق بالغ (رويترز-أرشيف)
ضبط النفس
بالمقابل دعت روسيا الثلاثاء جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس وإيجاد الحلول القادرة على مساعدة الشعب السوداني وتسوية أزمة دارفور.

وجاء ذلك على لسان السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الذي قال في تصريح إعلامي من نيويورك إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يشعرون "بقلق بالغ" إثر الطلب الذي تقدم به المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، متوقعا أن يبدي مجلس الأمن رأيا في هذا الموضوع.

من جهة أخرى طالبت فرنسا الخرطوم القيام "بمبادرة" تجاه المحكمة الجنائية الدولية عبر تسليم مسؤولين سودانيين سبق للمحكمة أن طلبت من السودان تسليمهما على خلفية اتهامهما بالتورط في جرائم حرب في إقليم دارفور.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية إريك شوفالييه أن موافقة السودان على تسليم المطلوبين -وهما وزير الدولة للشؤون الإنسانية أحمد هارون وعلي كشيب المتهم بقيادة مليشيا الجنجويد– ستأتي في إطار الحوار الذي تجريه فرنسا مع شركائها وتحديدا مجلس الأمن الدولي.

وأضاف المتحدث الفرنسي أن بلاده والأمم المتحدة متفقتان على ضرورة "فتح حوار مع كافة الجهات الدولية مثل الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والدول الأعضاء في مجلس الأمن.

أنجيلا ميركل أثناء مؤتمرها الصحفي المشترك مع بان كي مون (الفرنسية)
احترام القرارات
وفي نفس السياق دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين الحكومة السودانية للتعاون الكامل مع الأمم المتحدة، وضرورة احترام استقلالية وقرارات المحكمة الجنائية الدولية.

أما المستشارة الألمانية ميركل فقد شددت على عدم التشكيك باستقلالية المحكمة والعمل على تحقيق تقدم جدي لحل النزاع الدائر في دارفور.

وبدا لافتا موقف جنوب أفريقيا على لسان عزيز باهاد مساعد وزير خارجيتها الذي أكد الثلاثاء على أنه لا يمكن إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير ولا يمكن تنفيذها.

"
اقرأ

-السلام في دارفور

-اتفاق أبوجا

-دارفور من قوات أفريقية إلى قوات أممية
"

وفي معرض الإشارة إلى قلق بلاده -التي تنشر تسعمائة عسكري ضمن القوة المشتركة في دارفور- أكد باهاد أن حكومته تريد مساعدة المحكمة الجنائية الدولية التي يتعين عليها "عدم القيام بأعمال تؤثر على دورها".

وكان وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي قد انتقد الطريقة الانتقائية التي تتعامل بها المحكمة الجنائية الدولية مع الرئيس البشير، معربا عن تأييد بلاده للحكومة الشرعية في السودان.

وحذر الوزير الإيراني من أن ممارسة الضغوط الدولية على الخرطوم من شأنها أن تزيد تعقيد الأوضاع في السودان عموما وإقليم دارفور خصوصا، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية قادرة على حل الأزمة عبر الحوار مع الأطراف المعنية بأزمة الإقليم.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قد أعرب في مؤتمر صحفي الثلاثاء عن قلق بلاده ومخاوفها من تداعيات قرار المحكمة الدولية اتهام الرئيس البشير والمطالبة باعتقاله، مشيرا إلى أنه يتعين على المحكمة المعنية أن تتخذ الإجراءات التي تساعد على تحقيق الاستقرار في دارفور وليس العكس.

المصدر : وكالات