الأسرى اللبنانيون وبينهم سمير القنطار (الثاني من اليسار) نقلوا إلى الناقورة تمهيدا للتبادل (الفرنسية)

بدأ العد التنازلي لصفقة تبادل الأسرى بين حزب الله اللبناني وإسرائيل المتوقعة في غضون ساعات، وذلك بانطلاق موكب الأسرى اللبنانيين الخمسة من سجن هاداريم الإسرائيلي باتجاه معبر الناقورة حيث ستتم عملية التبادل.
 
ويضم الموكب عميد الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية سمير القنطار وأربعة أسرى آخرين ينتمون لحزب الله كانت إسرائيل قد أسرتهم في جنوب لبنان أثناء حرب صيف 2006.
 
في غضون ذلك لا تزال الأنباء متضاربة بشأن تسليم رفات الفدائية الفلسطينية دلال المغربي في إطار صفقة تبادل الأسرى التي تشمل أيضا رفات حوالي مائتي فدائي عربي. وقال فادي المغربي شقيق الشهيدة إنه تلقى تأكيدات بأن رفات أخته سيتم تسليمه ليوارى الثرى في لبنان.
 
واعتبر فادي المغربي في حديث للجزيرة من بيروت أن ما تم تسريبه بشأن الموضوع هو جزء من الحرب النفسية التي تمارسها إسرائيل ضد أسر الشهداء والأسرى.
 
وكانت القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية قد أفادت في وقت سابق أمس الثلاثاء أن رفات الفدائية الفلسطينية دلال المغربي -التي قادت عام 1978 عملية فدائية أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين جنديا إسرائيليا- لن يسلم في إطار الصفقة الجديدة لتبادل الأسرى.
 
الأنباء لا تزال متضاربة حول رفات الشهيدة دلال المغربي (الفرنسية)
استعدادات وضوء أخضر
وقد اكتملت الاستعدادات لإتمام صفقة التبادل بعد أن أقرت الحكومة الإسرائيلية أمس الثلاثاء صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله التي تشمل إطلاق خمسة أسرى لبنانيين، مقابل جنديين إسرائيليين أسرهما حزب الله قبل حرب لبنان في يوليو/تموز 2006.
 
ولم تصدر عن الحزب أي تصريحات عن حالة الجنديين الإسرائيليين إيهود غولدفاسر وإلداد ريغيف، في حين رجح رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مقتلهما.
 
وبعد الضوء الأخضر الحكومي أصدر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عفوا عن المعتقلين اللبنانيين ومن بينهم القنطار.
 
بيريز أصدر عفوا عن المعتقلين اللبنانيين ومن بينهم القنطار (الفرنسية-أرشيف)
طيار والتماس
تأتي الصفقة بعد أن أكد حزب الله أن الطيار الإسرائيلي رون أراد -الذي اختفى بعد نزوله من طائرته بمظلة خلال حملة قصف على لبنان عام 1986- لم يعد على قيد الحياة، وهو ما ترى الحكومة الإسرائيلية أنه "غير كاف".
 
من جانب آخر رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا لمنع تنفيذ الصفقة تقدمت به عائلة الشرطي إلياهو شاحر الذي قتل في العملية التي نفذتها مجموعة سمير القنطار قبل ثلاثين عاما، وقد انضمت للالتماس عائلات بعض الجنود الذين قتلوا في الحرب الأخيرة على لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات