عبد الله بن عبد العزيز دعا إلى نبذ الخلاف والتركيز على القواسم المشتركة بين الديانات (رويترز)

دعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز إلى "حوار بناء لإطلاق صفحة من المصالحة بين الأديان بعد خلافات كثيرة"، مشدداً على القواسم المشتركة بين الأديان السماوية، وذلك خلال افتتاحه الأربعاء في العاصمة الإسبانية مدريد المؤتمر الدولي حول الحوار بين الأديان الذي يستمر حتى الجمعة.
 
ويهدف المؤتمر، الذي دعا إليه الملك السعودي، إلى "ردم الفوارق ونبذ الخلاف بين أتباع الديانات" خاصة بعد أن تشوهت صورة المسلمين لدى بعض شعوب الدول الغربية بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة والتي نفذها نحو 19 عربياً بينهم 15 من أصول سعودية.
 
وشدد الملك السعودي على القواسم المشتركة بين الأديان السماوية الكبرى وأولها الإيمان بالله الواحد، مؤكداً أن غالبية الحوارات بين الأديان شهدت إخفاقاً لأنها ركزت على الخلافات بين الأديان وأنه كي يتحقق النجاح لهذا المؤتمر يجب التشديد على القواسم المشتركة.
 
"
الملك عبد الله دعا إلى نبذ التطرف "الذي يتبناه بعض أتباع الديانات" مؤكداً أن مشاكل المجتمعات المعاصرة مثل "الإرهاب وتفكك العائلات والمخدرات واستغلال الضعفاء هي نتيجة فراغ روحي"
"
كما دعا الملك عبد الله في المؤتمر الذي شارك فيه نحو مائتي شخص، إلى نبذ التطرف "الذي يتبناه بعض أتباع الديانات" مؤكداً أن مشاكل المجتمعات المعاصرة مثل "الإرهاب وتفكك العائلات والمخدرات واستغلال الضعفاء هي نتيجة فراغ روحي".
 
وألقى الملك السعودي كلمة الافتتاح بحضور ملك إسبانيا خوان كارلوس ورئيس وزرائه خوسيه ثاباتيرو، أمام مجموعة من المسؤولين الدينيين كان أبرزهم الأمين العام للمؤتمر اليهودي العالمي مايكل شنايدر والمسؤول عن الحوار مع الإسلام في الفاتيكان الكاردينال جان لوي توران.
 
وكان عبد الله بن عبد العزيز قد بدأ خطة حوار بين الأديان بعد لقائه بالبابا بنديكت السادس عشر في الفاتيكان في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في خطوة قالت قيادات يهودية ومسيحية إنه اتخذها لمحاربة قوى الأصولية الدينية.
 
آراء في المؤتمر
وقد أعرب أنتوني بول سكرتير العلاقات الدولية والعلاقات بين الأديان عند كبير أساقفة كانتربيري عن ثقته بأن "التزام الملك بالحوار سيستمر"، وأن هذا المؤتمر لن يكون الأخير.
 
بينما قال الحاخام بيرتون فيسوتسكي من المنتدى اللاهوتي اليهودي في نيويورك إن السعودية قد أنهت بدعوتها لهذا الحدث ما وصفه بالموقف "الاستبعادي المنغلق" إزاء الأديان الأخرى، معرباً عن أمله في أن يكون المؤتمر القادم في السعودية.
 
في حين اعتبر الحاخام دافيد روزين من اللجنة اليهودية الأميركية أنه إذا تطور الأمر عن ذلك وعقدت مستقبلاً اجتماعات تتضمن ممثلين رسميين أميركيين في السعودية "فستكون بداية رائعة لعملية تاريخية للغاية".
 
ومن جهة أخرى كانت هناك حالة من الحذر بشأن مدى فعالية هذا الحدث في تحقيق أهدافه في غياب زعماء يهود إسرائيليين عن قائمة المدعوين البالغ عددهم 288 شخصية دينية وسياسية وثقافية.

المصدر : وكالات