البرلمان السوداني يدين مذكرة أوكامبو ويرفض التعامل معها
آخر تحديث: 2008/7/16 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/16 الساعة 13:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ

البرلمان السوداني يدين مذكرة أوكامبو ويرفض التعامل معها

تضامن شعبي ورسمي كبير مع البشير (الأوروبية) 

عقد البرلمان السوداني جلسة طارئة اليوم بحث خلالها تداعيات الأزمة مع المحكمة الجنائية الدولية عقب طلب المدعي العام للمحكمة لوريس مورينو أوكامبو إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس عمر البشير. فيما دعا السودان لعقد قمة طارئة لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.

وأيد المجلس في بيان أعقب مناقشات امتدت لساعات قرار مجلس الوزراء السوداني برفض التعامل مع المحكمة الجنائية باعتبار أن السودان لم يصادق على ميثاقها وبالتالي ليس لها ولاية قانونية عليه. واعتبر المجلس أن مذكرة أوكامبو الهدف منها إضعاف مؤسسة الرئاسة مشيرا إلى أنها وثيقة سياسية وليست قانونية.

وقد هاجم العديد من أعضاء المجلس ما سموه إزدواجية المعايير الغربية في قضايا حقوق الإنسان معتبرين أن الانتهاكات التي حدثت في العراق وأفغانستان تفوق ما حدث في أي مكان في العالم لكنها لم تجد أي إدانة قضائية من المحكمة الجنائية الدولية أو غيرها على حد قولهم.

وأقر المجلس بالإجماع قراره الرافض للمحكمة، كما أكد رفضه المصادقة على المعاهدة المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.

انسحاب أممي
من جهة أخرى ورغم نفي ممثل مفوضية السلم والأمن رمضان العمامرة أي نية للاتحاد الأفريقي سحب قواته من دارفور، فإن بعثة مشتركة للاتحاد والأمم المتحدة في دارفور شرعت في سحب المئات من موظفيها غير الأساسين.

وأفاد شهود عيان أن حافلتين تنقلان الموظفين غادرتا مقر البعثة الرئيسي في الفاشر -عاصمة ولاية شمال إقليم دارفور- باتجاه مطار محلي، حيث تغادر الدفعة الأولى إلى عنتيبي في أوغندا.

قوات دولية وأفريقية بدأت الرحيل عن دارفور (رويترز)
وصرح مسؤولون في الفاشر أن حوالي مائتي موظف سينقلون جوا الثلاثاء، فيما ستبقى عمليات الإجلاء الأخرى رهنا بالتقييمات الأمنية لاحقا.

ووصفت الناطقة باسم القوة المشتركة في دارفور جوزيفين غيريرو في وقت سابق الثلاثاء التحرك بأنه "ليس عملية إجلاء" وإنما مجرد تعديل في مقر إقامة بعض الموظفين بصورة مؤقتة مؤكدة استمرار القوات على الأرض وعمليات الإغاثة.

وانتقد السودان عمليات الإجلاء ووصفها بأنها غير ضرورية كما ورد على لسان متحدث باسم وزير الخارجية اعتبر قرار القوة المشتركة أمرا مؤسفا وغير مبرر بعد تعهد الحكومة السودانية بتقديم كافة أشكال الحماية للبعثة الدولية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد دعا عقب لقائه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس البشير ضمان حماية وسلامة موظفي البعثة الأممية في دارفور وعلى نحو يمكنهم من القيام بواجباتهم التي نص عليها قرار مجلس الأمن الدولي.

رفض سوداني
ويأتي التحرك الرسمي السوداني، في الوقت الذي تواصل فيه الرفض الشعبي لتحرك أوكامبو، حيث شهدت مناطق عدة بالسودان أمس مظاهرات غضب عارمة، مؤيدة للرئيس البشير.

حيث نظم مجموعة من الطلاب أمس مسيرة انطلقت من جامعة الخرطوم وصولا إلى مقر برنامج الأمم المتحدة للتنمية والسفارة البريطانية، ردد فيها المشاركون هتافات مؤيدة للرئيس البشير معربين عن استنكارهم لمذكرة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو.

سودانيات يتظاهرن دعما لموقف البشير (رويترز)
وأمام القصر الجمهوري تظاهر قرابة مائة شخص من القبائل تأييدا للبشير، وشاركت نساء من منظمات نسائية سودانية مختلفة في الاحتجاج أمام مبنى الأمم المتحدة في الخرطوم وهن يرفعن لافتات تعبر عن وحدة الموقف السوداني أمام ما سمينه القرار الظالم بحسب تعبير المشاركات في المظاهرة.

ودعت المشاركات الأمم المتحدة للقيام بواجبها لحماية السودان "من عبث المحكمة الدولية" التي لا تمتلك أي صلاحيات قانونية على الخرطوم التي لم تنضم إلى الدول الموقعة على اتفاقية إنشاء هذه المحكمة.

وكان ياسر عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان أكد في تصريح للجزيرة الثلاثاء موقف الحركة الرافض لقرار المحكمة الدولية واعتباره خطرا يتهدد السودان بشكل عام وإقليم دارفور بشكل خاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات