الخرطوم ترفض طلب تسليم البشير واجتماع للوزراء العرب
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 20:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ

الخرطوم ترفض طلب تسليم البشير واجتماع للوزراء العرب

البشير (وسط) استبق الاتهام بقوله إن الرد هو مزيد من التنمية في البلاد (الفرنسية)

رفضت الحكومة السودانية طلب مدعي المحكمة الجنائية اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور، وهددت الخرطوم بردود فعل أخرى إذا نقلت القضية إلى الأمم المتحدة. وفي الأثناء أعلنت الجامعة العربية أن اجتماعا طارئا سيعد بهذا الخصوص السبت.

 

وقال الناطق باسم الحكومة السودانية كمال عبيد إن بلاده ترفض طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بتوقيف البشير لاتهامه بالتورط في "أعمال إبادة جماعية" بدارفور وهدد بـ"ردود فعل" أخرى إذا تم تصعيد الأمر إلى الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن عبيد قوله "إننا الآن ضد المحكمة الجنائية الدولية ونرفض أي قرار يصدر عنها". وردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة السودانية ستتخذ أي موقف تجاه الأمم المتحدة، أجاب عبيد "إننا الآن ضد المحكمة الجنائية الدولية وإذا ما أحالت المحكمة الجنائية الدولية الأمر إلى الأمم المتحدة فسيكون لنا رد فعل جديد". ورفض الإدلاء بمزيد من التوضيحات.

مذكرة الإدعاء
وكانت مذكرة الادعاء تضمنت ارتكاب البشير جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة. وقال المدعي العام إن "قوات وعملاء" خاضعين للرئيس السوداني قتلت ما لا يقلّ عن 35 ألف مدني. وتسببت بالموت البطيء لما بين 80 ألفا و265 ألف شخص هجروا من منازلهم بسبب القتال هناك.

وأضافت المذكرة أن البشير ارتكب وعبر أشخاص آخرين إبادة بحق قبائل الفور والمساليت والزغاوة في دارفور، وذلك عبر استخدام جهاز الدولة والقوات المسلحة ومليشيا الجنجويد.

كما تتهم المذكرة البشير بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب منها القتل والإبادة والترحيل القسري لـ2.9 مليون مدني فضلا عن الاغتصاب والتعذيب.

وإضافة إلى طلب القبض على البشير طلب الادعاء من المحكمة مصادرة ممتلكات الرئيس السوداني وتجميد أرصدته.
 
اجتماع طارئ
أعلنت الجامعة العربية أن اجتماعا طارئا لوزراء الخارجية يعقد السبت (رويترز-أرشيف)
وفي التطورات أعلن هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحافيين أنه تم الاتفاق على عقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بناء على طلب السودان، وهو الطلب الذي أيدته عدة دول عربية هي سوريا ومصر والسعودية وليبيا وفلسطين.

وقال السفير سمير حسني رئيس إدارة التعاون العربي الأفريقي في الجامعة إن الاجتماع سيعقد السبت المقبل.

وكان الرئيس البشير قد استبق تحرك المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية بالقول إن مساعي تقديم تلك المذكرة خطوة كيدية، وقال إن الرد الحاسم عليها هو مزيد من الاستمرار في برامج التنمية في البلاد.

وقد تظاهر آلاف من السودانيين للإعراب عن معارضتهم لمحكمة الجنايات الدولية، ولإظهار تضامنهم مع الرئيس البشير. وهتف المتظاهرون وهم يسيرون في شوارع الخرطوم باتجاه مكتب الأمم المتحدة "بالروح بالدم نفديك يا بشير" و"تسقط تسقط أميركا". كما تجمع مئات المتظاهرين قرب مقر الحكومة.

وفي بيان سلم لمكتب الأمم المتحدة قال المتظاهرون إن المحكمة الجنائية "تفعل بالضبط ما يطلبه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل".
المصدر :

التعليقات