الحكومة السودانية بدأت اجتماعات مكثفة لمواجهة الموقف (الجزيرة)

يترأس الرئيس السوداني عمر حسن البشير اجتماعا طارئا للحكومة السودانية لبحث ما تردد عن نية المحكمة الجنائية الدولية استصدار مذكرة اعتقال بحقه، في حين تم تشديد الإجراءات الأمنية حول معظم السفارات الغربية بالخرطوم، وأعلنت الأمم المتحدة استنفار موظفيها في إقليم دارفور على خلفية هذه التطورات.

فقد أعلن في العاصمة الخرطوم أن الحكومة السودانية ستعقد اجتماعا يترأسه الرئيس البشير استكمالا لاجتماعات سابقة، وذلك بهدف الإعداد لموقف موحد للرد على ما تردد بشأن عزم المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو استصدار مذكرة توقيف بحق البشير بدعوى تورطه في جرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور.

ويعقد الاجتماع قبل 24 ساعة من قيام أوكامبو بالكشف عن نتائج التحقيقات ذات الصلة بوقوع جرائم حرب في دافور، كما أعلن الأخير شخصيا السبت.

أوكامبو أعلن عزمه الكشف عن نتائج التحقيقات الاثنين (الأوروبية-أرشيف)
في هذه الأثناء أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصادق أن السلطات الأمنية المختصة شددت من إجراءاتها الأمنية حول معظم السفارات الغربية في الخرطوم وعلى الأخص البريطانية والفرنسية والأميركية.

كما أعربت بعض الجهات عن مخاوفها من احتمال أن تسبب هذه الخطوة إطلاق شرارة الرد العسكري سواء من قبل القوات السودانية أو حلفائها في دارفور ضد بعض مواقع الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام، وأن تدفع الفصائل المسلحة المعارضة للقيام بخطوات ميدانية كما حدث في مايو/ أيار الماضي عندما هاجمت إحداها العاصمة الخرطوم.

استنفار الأمم المتحدة
وكانت الناطقة الرسمية باسم الأمم المتحدة شيرين زوربا أعلنت السبت رفع مستوى استنفار موظفي المنظمة الدولية في دارفور إلى الدرجة الرابعة، ما يعني مغادرة أي موظف دولي لا يعمل مباشرة في إطار الأنشطة الإنسانية والمساعدات الطارئة.

ومنذ تأسيس قوة السلام المشتركة في دارفور -وقوامها عشرة آلاف رجل- قبل ستة أشهر، تعد هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها مستوى الاستنفار الدرجة الرابعة.

"
اقرأ أيضا:

-أزمة دارفور

- دارفور.. من قوات أفريقية إلى قوات أممية

"

ويأتي هذا القرار بحسب المصادر الأمنية في إطار المخاوف من تداعيات ما أعلنه المدعي العام للمحكمة الجنائية أوكامبو بشأن استصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، على جهود السلام في دارفور.

يشار إلى أن السودان حذر من أن خطوة من هذا القبيل قد تقوض عملية السلام في دارفور، بينما أكد مسؤولان سودانيان أن الخرطوم ستطلب دعما صينيا وروسيا وأفريقيا في أروقة الأمم المتحدة لمنع استصدار المذكرة.

في المقابل رأت بعض الجماعات والحركات المعارضة بالإقليم في تصريحات أوكامبو نصرا للعدالة، وتعهدت بتسليم قادتها العسكريين إذا طلبت المحكمة الدولية ذلك.

وفي نفس السياق نقل عن مصدر كبير في الحكومة السودانية قوله إن الاتصالات قائمة بالفعل مع الجانبين الصيني والروسي اللذين أظهرا تأييدهما للموقف السوداني، في حين لم يعرف بعد موعد الجلسة الطارئة التي دعت الخرطوم لعقدها في جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب.

المصدر : وكالات