احتجاجات بالخرطوم والحكومة ترفض الاعتراف بالجنائية الدولية
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ

احتجاجات بالخرطوم والحكومة ترفض الاعتراف بالجنائية الدولية

المتظاهرون نددوا بالولايات المتحدة (الأوروبية)

أعلن مجلس الوزراء السوداني عدم اعترافه بالمحكمة الجنائية الدولية وبكل ما يصدر عنها من قرارات أو مذكرات توقيف.

وقال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم عماد عبد الهادي إن المجلس الذي ترأس جلسته الطارئة الرئيس عمر حسن البشير دعا المجتمع الدولي إلى وقف ما سماه الابتزاز السياسي غير المسؤول "بجانب وقف الكيل بمكيالين في تعامله مع قضايا الشعوب والسودان على وجه التحديد".

وأعلن وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الزهاوي إبراهيم مالك أن ديوان النائب العام السوداني أعد كافة الردود القانونية لمجابهة المستجدات, مشيرا إلى إعداد خطة شاملة لمواجهة التحركات التي يقوم بها مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

كما حث مجلس الوزراء الشعب السوداني للتحلي بأعلى درجات اليقظة "لتفويت الفرصة على المتربصين بأمن البلاد وسلامتها".

مظاهرات احتجاجية
في هذه الأثناء تظاهر آلاف السودانيين في الخرطوم تنديدا بالولايات المتحدة بعد الكشف عن احتمال سعي المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني في إطار اتهامات عن جرائم حرب مزعومة في إقليم دارفور.

وهتف المتظاهرون وهم يسيرون في شوارع الخرطوم باتجاه مكتب الأمم المتحدة "بالروح بالدم نفديك يا بشير" و"تسقط تسقط أميركا". كما تجمع مئات المتظاهرين قرب مقر الحكومة التي عقدت اجتماعا طارئا لبحث الموقف.

إبراهيم مالك دعا الشعب لليقظة (الجزيرة نت)
وفي بيان سلم لمكتب الأمم المتحدة قال المتظاهرون إن المحكمة الجنائية "تفعل بالضبط ما يطلبه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وإسرائيل".

من جهته اتهم وزير العدل السوداني عبد الباسط سبدرات المحكمة الجنائية بالسعي لإشعال حريق في كافة أنحاء البلاد, وقال للحشد المتجمع أمام مقر الحكومة إن المحكمة "لا تستهدف فقط رئيس البلاد وإنما استقرار شعب السودان لأن الرئيس يمثل الأمة".

وقد تزامنت تلك المظاهرات مع تشديد لإجراءات الأمن في العاصمة حيث أجلت الأمم المتحدة عائلات موظفيها وقيدت تنقلات الموظفين ونقلت غير الضروريين منهم بعيدا عن دارفور.

من جهة ثانية نقلت رويترز عن مسؤولين سودانيين أن الخرطوم ستطلب على الأرجح دعما صينيا وروسيا وأفريقيا في الأمم المتحدة للمساعدة على منع إصدار أي أمر باعتقال البشير.

يشار إلى أنه يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يجيز قرارا بتعليق أمر اعتقال أو تحقيق تصدره المحكمة الجنائية الدولية.

على الصعيد ذاته قال سفير السودان لدى جامعة الدول العربية عبد المنعم مبروك إنه واثق من أن الجامعة العربية التي ستعقد اجتماعا طارئا لمناقشة الأزمة ستؤيد السودان. في غضون ذلك قال متحدث باسم الجامعة إن موعد الاجتماع لم يتحدد بعد.

يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت بالفعل مذكرتي توقيف بحق مسؤولين سودانيين قالت إنهما متورطان في النزاع بتهمة جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية, لكن البشير يرفض تسليمهما.
المصدر : الجزيرة + وكالات