واشنطن تؤكد طلب الجنائية الدولية اعتقال الرئيس السوداني
آخر تحديث: 2008/7/12 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/12 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/10 هـ

واشنطن تؤكد طلب الجنائية الدولية اعتقال الرئيس السوداني

الخرطوم أعلنت رفضها القاطع للتوجه وحذرت من تهديده إحلال السلام بدارفور (رويترز)


قالت وزارة الخارجية الأميركية إن المدعي العام في محكمة الجنايات الدولية لويس أوكامبو سيتقدم بطلب لإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. واعتبرت الخرطوم أن قرارا بهذا الشأن جزء من الحملة السياسية ضد السودان، فيما حذرت الصين من تداعياته على الإقليم.
 
وأوضح المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك أن أوكامبو سيقدم معلومات لقضاة المحكمة يوم الاثنين ويطلب منهم إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير.
 
وقد أعلنت الحكومة السودانية رفضها القاطع لأي قرار بهذا الشأن، وحذرت من أنه سيهدد الجهود الجارية لإحلال السلام في إقليم دارفور.
 
استهداف السودان
وقال أمين العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم كمال عبيد "إن هذا المسعى يؤكد ما ظل يؤكده السودان دائما من أن القضية مسيسة ولا صلة لها بالقانون، وهدفها قطع الطريق للتطور الديمقراطي في السودان بين يدي الانتخابات المقبلة".

كمال عبيد: الهدف قطع الطريق أمام التطور الديمقراطي في السودان (الجزيرة نت-أرشيف)
وتساءل عبيد في اتصال مع الجزيرة عن "أن تقريرا صادرا من المحكمة الجنائية يفترض فيه أن يتوخى العدالة ولكنه بدلا من ذلك يعتمد على تسريبات من دولة معروفة بمواقفها العدائية للسودان".
 
وردا على سؤال عن الخطوات التي ستتبعها الحكومة السودانية في حال صدور القرار قال إن كل الوسائل متاحة سواء عن طريق الدبلوماسية المباشرة أو العمل القانوني أو عن طريق العمل السياسي الداخلي.
 
وفي الخرطوم أيضا ذكرت وكالة السودان للأنباء أن وزارة الخارجية استدعت الجمعة سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وأبلغتهم "أن تحرك المحكمة ستكون له آثار سلبية جدا ليس فقط على السلام والاستقرار في السودان وإنما أيضا في المنطقة بكاملها".
 
تشاور عربي
وفي إطار ردود الفعل الخارجية قال مدير مكتب الأمين العام لجامعة الدول العربية هشام يوسف إن هذا الأمر سيكون محل تشاور في الجامعة العربية لتحديد الموقف العربي مع هذا الموضوع الخطير بأبعاده السياسية والقانونية.
 
وأضاف يوسف للجزيرة أن وزراء الخارجية العرب المشاركين في قمة الاتحاد سيعقدون مشاورات لتحديد ما يجب القيام به، مضيفا أن الجامعة العربية سبق لها أن طالبت بعدم تسيسس مثل هذه المسائل.
 
وانغ غوانجيا حذر من تداعيات التحرك على السلام الهش بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
من جهته حذر مندوب الصين في الأمم المتحدة وانغ غوانجيا من أن قرارا بتوقيف الرئيس السوداني "قد يعرض للخطر" عملية السلام الهشة أصلا في دارفور.
 
وقال الدبلوماسي الصيني إنه يشعر بقلق كبير وأضاف أن السلام في دارفور يتطلب "تعاون جميع الأطراف" ويستند إلى ثلاثة أسس، هي محادثات السلام بين الخرطوم والمتمردين، والقوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، والمساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين.
 
بدورها شددت المنظمات الدولية في السودان على الخشية من رد فعل عنيف إذا طلبت المحكمة الجنائية الدولية توقيف الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
 
وكان الرئيس السوداني أكد أكثر من مرة أن حكومته لن تسلم أي سوداني ليحاكم بالخارج، وذلك بعد صدور مذكرتي توقيف من نفس المحكمة بحق كل من أحمد هارون وزير الدولة بوزارة الشؤون الإنسانية وأحمد قوشيب أحد قادة ما يسمى بمليشيا الجنجويد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات