عائلات مهجرة عادة في قافلة إلى أحيائها في بغداد (الفرنسية)
 
عادت أزمة مدينة كركوك العراقية المتعددة القوميات والغنية بالنفط إلى الواجهة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة مطلع أكتوبر/تشرين الأول القادم، بمطالبة تجمع عشائري من العرب في المدينة بعدم تأجيل الاقتراع.
 
وأعربت الكتلة العربية الموحدة -وهي أكبر تشكيل سياسي للقوى العربية والعشائرية ومجالس الصحوات في كركوك- عن موافقتها على مقترحات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي مستورا لحل مشكلة الانتخابات في كركوك.
 
واعتبر رئيس الكتلة حسين علي الجبوري في مؤتمر عقدته الكتلة في كركوك السبت تصريحات المسؤول الأممي مطلبا أساسيا للعرب والتركمان "وفق مفاهيم الحوار والتنازلات المشتركة".
 
وأكد دعم الكتلة لخلية أزمة كركوك في مجلس النواب والداعية إلى تقسيم المدينة بنسبة 32% لكل من العرب والأكراد والتركمان و4% للكلدو آشوريين، معربا عن عدم معارضته للانتخابات وفقا لهذا التوزيع مع التدقيق في سجلات الناخبين "وإعادة النظر في أعداد العائدين الأكراد".
 
وقدمت الأمم المتحدة اقتراحا يتضمن أربعة خيارات لكركوك هي "إجراء الانتخابات بعد إجراء إحصاء سكاني، أو بعد التسوية النهائية لوضع كركوك، أو تدقيق ومراجعة لجنة برلمانية لبيانات ودراسة الوقائع حول" المدينة.
 
أما الخيار الرابع فهو إجراء الانتخابات "بعد توافق الأطراف المعنية حول آلية  تقاسم السلطة في المدينة". ويطالب الأكراد بإلحاق كركوك بإقليم كردستان في حين يعارض العرب والتركمان ذلك.
 
اتهام بالإقصاء
أنصار للتيار الصدري يؤدون صلاة الجمعة في بغداد (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل بالانتخابات اتهم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبد العزيز الحكيم، بالسعي إلى "إقصائه" في إحدى مدن الجنوب العراقي "لغايات انتخابية".
 
وقال المتحدث باسم التيار صلاح العبيدي عقب اتهامات باعتقال إمام جمعة من التيار في الديوانية، كبرى مدن محافظة القادسية، إن "الطريقة التي تم بها الاعتقال تهدف إلى إخافة الصدريين ومنعهم من إقامة الصلاة (...) لإضعاف شعبية التيار الصدري تمهيدا للانتخابات المقبلة".
 
واتهم العبيدي القوات الأمنية باعتقال "عدد كبير من المصلين"، لكن مصادر أمنية عراقية في الديوانية أكدت اعتقال الشيخ حسين الكربلائي فقط.
 
ومن جانبه رفض المجلس الأعلى الإسلامي اتهامات التيار الصدري، مؤكدا أن الحكومة "تلاحق من يخالف القانون".
 
ونصح الشيخ جلال الدين الصغير رئيس كتلة الائتلاف الموحد الحاكم في البرلمان، التيار الصدري بألا يكرر توجيه الاتهام بما وصفها بطريقة خاطئة.
 
عودة مهجرين
وعلى صعيد آخر توجهت عشرات العائلات الشيعية المهجرة من أحياء العدل والجامعة في غرب بغداد إلى منازلها، كما عادت مائة عائلة شيعية إلى حي الدورة خلال اليومين الماضيين بعد عودة الاستقرار نسبيا إليها.
 
ودخلت العائلات في قافلة بعد تفتيشها من الحرس الحكومي وسط استقبال من أهالي الحي. وكانت آلاف العائلات غادرت منازلها في جانبي بغداد إبان اندلاع أعمال العنف الطائفي في البلاد خصوصا خلال عام 2006.
 
الوضع الأمني
 عملية مشتركة للقوات الأميركية والعراقية في مدينة الصدر (رويترز)
وفيما يتعلق بالوضع الأمني اعتقلت قوة أميركية وعراقية مشتركة السبت ثامر المشهداني -القيادي السابق في الجيش الإسلامي، الذي انضم مؤخرا إلى قوات الصحوة- في بلدة الطارمية بتهمة القتل.
 
وفي السياق ذاته قال مدير شرطة الطارمية إن هناك حملة لتصفية عناصر منخرطة في قوات الصحوة ومتورطة في ارتكاب جرائم.
 
وفي الموصل قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة من الشرطة وأصيب آخران في ثلاث هجمات منفصلة وفق مصادر الشرطة.
 
وفي كركوك أصيب مدير دوريات الشرطة واثنان من مرافقيه وقتل آخر بانفجار استهدف موكبه. أما في بغداد فقتل شخصان بانفجار عبوة ناسفة في حي الدورة وفق مصادر أمنية. 

المصدر : وكالات