مجلس السلم الأفريقي استمع إلى مداخلة من مساعد مدعي المحكمة الجنائية (رويترز-أرشيف)

وجه مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي "تحذيرا" إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الملاحقات القضائية التي تنوي مباشرتها بحق مسؤولين سودانيين بينهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير. ويرجح أن تبحث الصين استخدام البند 16 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لوقف المحاكمة لمدة عام.

وقال المجلس في بيان انه استمع إلى مداخلة لمساعد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن بعض أنشطتها. وأضاف البيان أن مجلس السلم والأمن الأفريقي جدد التأكيد على الالتزام بمكافحة "حالات الإفلات من العقاب"، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن "قناعته العميقة بوجوب مواصلة السعي لتنفيذ العدالة بما لا ينسف أو يقوض الجهود الرامية إلى إرساء سلام شامل".

وذكّر بيان المجلس الأفريقي الذي عقد اجتماعا الجمعة بأن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أكد كذلك في قراره رقم 1593 الصادر في 31 مارس/آذار 2005 ضرورة تعزيز المصالحة". وكرر المجلس "التأكيد على قلق الاتحاد الأفريقي حيال توجيه التهم جزافا لقادة أفارقة".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول كبير في الاتحاد الأفريقي طلب عدم الكشف عن هويته قوله إن "موقف مجلس السلم والأمن هو تحذير للمحكمة الجنائية الدولية من مخاطر عمل ضد بعض الشخصيات قد يهدد السلام في القارة".

وأضاف المسؤول الأفريقي أن "الاجتماع تمحور بشكل كبير حول دارفور، وحول واقع أن الخطوات القادمة ستكون حازمة، لكن المحكمة الجنائية الدولية لم تعط مزيدا من الإيضاحات"، مؤكدا أنها لم تذكر رسميا اسم الرئيس السوداني.

ويأتي هذا اللقاء بين مجلس السلم والأمن الأفريقي ومسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية عشية تقديم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو "أدلة" جديدة يوم الاثنين إلى قضاة المحكمة بشأن "جرائم" تم ارتكابها بحق مدنيي إقليم دارفور غرب السودان.
 
الصين تبحث
موسى باشر مشاورات بشأن اجتماع لوزراء الخارجية العرب بناء على طلب سوداني(رويترز-أرشيف)
وعلى صعيد متصل رجحت مصادر دبلوماسية أن تبحث الصين استخدام البند 16 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لوقف المحاكمة مدة عام، حيث إنه من بين الخيارات المتاحة أمام مجلس الأمن الدولي استخدام هذا البند لتأجيل المحاكمة.

لكن مبعوثا أوروبيا شكك في أن يفعل مجلس الأمن ذلك وقال إن "الصين تفكر في البند 16 لكنني أعتقد أن موقف الدول الغربية سيكون دعم المحكمة"، حسب وكالة رويترز.

وكان مندوب الصين الأممي وانغ غوانجيا قد حذر من أن قرارا بتوقيف البشير "قد يعرض للخطر" عملية السلام في دارفور، قائلا إنه يشعر بقلق كبير.

وقال مسؤولون سودانيون إنهم يسعون إلى دعم دولي أكبر لإحباط أي أوامر اعتقال. وقال مصدر كبير بالحكومة طلب عدم الكشف عن هويته إن "الاتصالات قائمة بالفعل مع الصين وروسيا وأظهرتا دعمهما لكن بشكل غير رسمي إلى الآن".

ومن جهة أخرى أعلن المتحدث باسم الجامعة العربية عبد العليم الأبيض أن الأمين العام للجامعة عمرو موسى باشر من باريس مشاورات لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بهدف بحث المسألة بعد أن تقدم السودان بطلب رسمي لعقد ذلك الاجتماع.

المصدر : وكالات