الشيخ ولد محمد الزناكي (وسط) بمؤتمر صحفي بمجلس الشيوخ (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
دعا اليوم عدد من أعضاء بالشيوخ الموريتاني إلى فتح تحقيق فوري مع رئيس المجلس با ممادو أمباري بشأن اتهامات بالفساد وسوء الإدارة.

وقال عضو المجلس الشيخ ولد محمد الزناكي خلال مؤتمر صحفي بنواكشوط الجمعة إن "هنالك معلومات خطيرة باختلاس كبير للمال العام، وتمرير صفقات دون إعلانات أو مناقصات، وشبهات تحوم حول مصير مئات الملايين من الأوقية صرفتها وزارة المالية لمجلس الشيوخ للتجهيز والتحديث".

تعطيل المجلس
كما اتهم أعضاء من الشيوخ -الذين قالوا إن عددهم يزيد على الثلاثين- رئيس المجلس بتعطيل عملهم، والسعي لعرقلة تحقيق برلماني في مصادر تمويل هيئة خيرية تشرف عليها ختو بنت البخاري عقيلة رئيس البلاد.

وانتقدوا بشدة ما قالوا إنه رفض رئيس المجلس تخصيص جلسة للمصادقة على مقترح بتشكيل لجنة تحقيق فيما يصفونه بفساد، واستغلال نفوذ لحرم الرئيس ولد الشيخ عبد الله.

وقال ولد محمد أزناكي إن با أمباري خرق القانون، وتجاوز صلاحياته بشدة حين سعى لمنع عرض المقترح أمام الجمعية العامة للمجلس واللجنة المختصة.

"
رئيس الشيوخ أصدر بيانا نفى فيه بشدة أن يكون المجلس قد خطا أي خطوة في سبيل تشكيل لجنة للتحقيق في أموال هيئة ختو بنت البخاري
حرم الرئيس
"
كما اعتبر في تصريح للجزيرة نت أن ذلك فضلا عن كونه تجاوزا للصلاحيات؛ يشكل أيضا "تصرفا طائشا" مطالبا إياه بالعودة إلى رشده، وترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي طبقا للنصوص والأعراف الديمقراطية الجارية.

وكان با أمباري أصدر بيانا نفى فيه بشدة أن يكون المجلس قد خطا أي خطوة في سبيل تشكيل لجنة للتحقيق بأموال هيئة حرم الرئيس، وشدد على أن كل تصريح مهما يكن مصدره متعلق بوجود لجنة رقابة في مجلس الشيوخ لا أساس له من الصحة.

وهو ما جعل ولد أزناكي وزملاءه اليوم يدافعون بقوة عن سعيهم للتحقيق في مصادر تمويل هيئة بنت البخاري؛ قائلا إن تحركهم جاء بعد توصلهم إلى معلومات جدية وخطيرة تجعل من الوارد الشك والريبة في تعاملات وصفها بأنها غير أخلاقية أو قانونية لبعض الجهات الرسمية والخصوصية مع هيئة حرم الرئيس.

من جانبها أبدت هيئة بنت البخاري ترحيبها بالتحقيق المزمع، وقالت في بيان صحفي إنها إذ ترحب بكل استفسار قانوني يفترض فيه حسن النية؛ فإنها تعلن للجميع أنه "ليس لديها ما تخفيه وأن مكاتبها مفتوحة للجميع".

المصدر : الجزيرة