جندي إسرائيلي لدى قيامه بتفريق مظاهرة ضد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة (رويترز)

اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بخرق التهدئة بعد قتلها شابا أعزل على الحدود، وفي الأثناء شيع في جنين الشهيد طلال عابد أحد قادة كتائب الشهيد أبو عمار التابعة لحركة فتح الذي اغتالته وحدة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية. بينما واصلت إسرائيل حملة مداهمات في الضفة الغربية.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري بعد استشهاد فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي عند الحدود إن الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى تواصل تقييم الوضع وستتخذ القرارات التي تضمن الحماية للشعب الفلسطيني. وأوضح أبو زهري أن الفصائل "تبدي التزاما كبيرا" لضمان نجاح جهود التهدئة "ولكن ينبغي على الاحتلال أن يلتزم بتعهداته".

وكان الفتى الفلسطيني سليم جمعة الحميدي (18 عاما) قد استشهد برصاص الاحتلال قرب معبر كيسوفيم الإسرائيلي شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وذلك في أول حادثة قتل ترتكبها قوات الاحتلال في غزة منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ في التاسع عشر من الشهر الماضي.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن الفلسطيني الذي لم يكن مسلحا، كان يحاول العبور إلى إسرائيل عندما أطلق الجيش النار عليه.

ونقل مراسل الجزيرة في القطاع عن مصادر في حركة حماس تأكيدها اعتبار هذه الحادثة، خرقا كبيرا للتهدئة التي تم التوصل إليها بوساطة مصرية. وقال المراسل إن حماس أكدت أن هذه الحادثة لن تمر بسهولة، وسيكون لها انعكاسات خطيرة، مشددة على أنها لن تسمح لإسرائيل بمواصلة اختراقاتها.

تشييع الشهيد عابد في كفردان قرب جنين (رويترز)
تشييع عابد
من جهة أخرى شيع آلاف الفلسطينيين اليوم في قرية كفردان بجنين في الضفة الغربية الشهيد طلال عابد أحد قادة كتائب الشهيد أبو عمار التابعة لحركة فتح الذي اغتالته وحدة إسرائيلية خاصة الليلة الماضية.

وتحولت المسيرة التي تقدمها مقاتلون من كتائب أبو عمار لتظاهرة حاشدة ضد إسرائيل طالبت خلالها فصائل المقاومة بالتصعيد والرد وإلغاء التهدئة.

وكانت وحدات من المستعربين نصبت كمينا لعابد قرب قريته كفردان واعترضت السيارة التي كان يستقلها وأطلقت النار عليه. وقالت عائلته إن  قوات الاحتلال قامت بإعدامه بدم بارد.

وقالت مصادر فلسطينية إن شابا وصل إلى المستشفى جثة هامدة إلى جانب ثلاثة أصيبوا باختناق جراء انهيار نفق كانوا فيه على الحدود الفلسطينية المصرية، وأضافت المصادر أن ثلاثة آخرين ما زالوا في عداد المفقودين ولا تزال عمليات البحث عنهم جارية.
 
حملة مداهمات
وفي السياق واصل جيش الاحتلال حملة مداهمات في الضفة الغربية واقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية مدينة نابلس الليلة الماضية للمرة الرابعة على التوالي ودهمت جمعيات ومؤسسات فيها.

وشملت حملتها الأخيرة جمعية اتحاد لجان المرأة الفلسطينية حيث صادرت عددا من الملفات والحواسيب, كما اقتحمت مستوصف الرحمة التابع لجمعية أصدقاء المريض وتلفزيون آفاق المحلي.

عباس يدرس وقف الاتصالات مع إسرائيل حسب ما أفاد مساعدوه (الفرنسية-أرشيف)
وتجري قوات الاحتلال منذ أيام حملات مداهمة على جمعيات خيرية ومؤسسات فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية بذريعة البحث وتجفيف مصادر التمويل للتنظيمات الفلسطينية وخاصة حركة حماس.
 
السلطة تدرس
وعلى الصعيد السياسي نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن "منظمة التحرير الفلسطينية تنظر بخطورة بالغة إلى المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ومن ضمنها القدس".

وأضاف أن "المنظمة تدرس بناء على هذه المخططات وبعد عودة الرئيس محمود عباس من باريس وقف الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي إلى حين وقف النشاطات الاستيطانية".
 
من جهة أخرى تعرض وفد برلماني حقوقي من جنوب أفريقيا يزور الضفة الغربية وإسرائيل، لمضايقات من قبل المستوطنين اليهود في مدينة الخليل جنوب الضفة. وقد حاول المستوطنون إعاقة الجولة التي أُطلِع خلالها الوفد على معاناة سكان الخليل اليومية مع المستوطنين اليهود.

المصدر : الجزيرة + وكالات