هجوم الثلاثاء هو أخطر هجوم تتعرض له القوة المشتركة في دارفور (رويترز-أرشيف)
 
ندد مجلس الأمن الدولي بالهجوم الذي تعرضت له القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في إقليم دارفور غربي السودان الثلاثاء وخلف سبعة قتلى و22 جريحا من أفراد القوة.
 
واعتبر بيان للمجلس تلاه سفير فيتنام لي لونغ مينه الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية خلال يوليو/تموز الحالي أن "كل عمل ضد القوة المشتركة في دارفور هو غير مقبول"، محذرا من تكرار مثل هذا العمل مستقبلا.
 
كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بشدة الهجوم، ودعا على لسان المتحدثة باسمه ميشال مونتاس حكومة السودان إلى بذل أقصى جهد لتحديد هوية الجناة وتقديمهم إلى العدالة بأسرع ما يمكن.
 
وبدوره أدان الاتحاد الأفريقي "بشدة" في بيان أصدرته مفوضيته “الاعتداء الإجرامي (...) الذي أتى في وقت تبذل فيه جهود مدعومة لتأمين الانتشار الكامل للقوة المشتركة وللاستئناف السريع للعملية السياسية في دارفور".
 
ومن جانبها طالبت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي أمس الخرطوم بالتعاون لتحديد مرتكبي الهجوم. ودعت جميع الأطراف وفي مقدمتها السلطات السودانية إلى "التعاون مع القوة المشتركة لمعرفة الوقائع وتحديد المسؤوليات سريعا".
 
أما وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند -الذي يزور السودان حاليا- فاعتبر أنه من الصعب التفاؤل بشأن مستقبل دارفور نظرا إلى "الأزمة الإنسانية" التي يعاني منها وما تمثله من قلق كبير.
 
وقال الوزير البريطاني إنه طالما لم تتم إعادة الاستقرار ولم تنطلق العملية  السياسية فإنه من الخطأ ألا يكون المرء حذرا للغاية بشأن مستقبل المنطقة "نظرا إلى حجم الأضرار الموجودة".
 
وجدد ميليباند دعوة بلاده لاستضافة المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في إقليم دارفور بالعاصمة لندن.
 
تفاصيل الهجوم
حركات التمرد بما فيها العدل والمساواة نفت الضلوع في الهجوم (الفرنسية-أرشيف)
وفي تفاصيل الهجوم أكدت متحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة مقتل سبعة من عناصر القوة المشتركة في دارفور وإصابة 22 آخرين ستة منهم حالتهم خطرة في هجوم مسلح في الإقليم.
 
ووقع الهجوم على جنود القوة المشتركة أول أمس الثلاثاء في منطقة أم حقيبة شمال دارفور وشارك فيه نحو 40 مركبة تعج بالمسلحين، واستمر ساعتين واستخدم فيه المهاجمون أسلحة ثقيلة.
 
وتعرضت قافلة القوة المشتركة لكمين أثناء عودتها من مهمة للتحقق من ادعاءات صادرة عن حركة تحرير السودان فصيل مني أركو مناوي بأن عضوين من الحركة قتلا.
 
ونفت الجماعات المتمردة الرئيسية بما فيها حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان فصيل الوحدة أي ضلوع لها في الهجوم، كما نفى الجيش السوداني أي صلة له بالهجوم.
 
وسبق أن تعرضت "يوناميد" لهجمات منذ أن حلت محل القوات الأفريقية قبل ستة أشهر، حيث خطف ثلاثة من أفرادها فترة وجيزة الشهر الماضي وقتل جندي أوغندي تابع لها في مايو/أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات