قوات الاحتلال اعتقلت بعض المحتجين على بناء الجدار العازل (رويترز)

استشهد ناشط فلسطيني واعتقل آخر خلال محاولة جنود إسرائيليين اعتقالهما بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية، وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في مدينة نابلس واستهداف مؤسسات خدمية وتعليمية وخيرية في الضفة الغربية.
 
فقد اغتالت وحدة إسرائيلية خاصة الناشط الفلسطيني طلال عابد أحد قادة كتائب الشهيد أبو عمار خلال محاولة اعتقاله في قرية كفر دان خارج جنين، كما اعتقلت فلسطينياً آخر.
 
من جهة أخرى ذكر متحدث عسكري إسرائيلي أن فرقة خاصة تنكرت في ملابس عربية حاولت اعتقال الناشط الفلسطيني طلال عابد الذي أصيب أثناء محاولته الفرار بالسيارة ثم استشهد لاحقاً لدى نقله إلى مستشفى العفولة في إسرائيل.
 
وأضاف المتحدث أن الشهيد كان مطلوباً من إسرائيل "لمحاولته ارتكاب هجوم انتحاري في إسرائيل".

عمليات الدهم الإسرائيلية خلفت أضراراً كبيرة في الممتلكات (الفرنسية)
توغل في نابلس
من جهة أخرى واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلها في مدينة نابلس مستهدفة عدداً من المؤسسات بذريعة صلتها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقد بلغ عدد المؤسسات التي شملتها الممارسات الإسرائيلية من مصادرة وإغلاق نحو ست وثلاثين بينها مبنى بلدية نابلس.

وبدورها وصفت حماس هذه الحملة بالحرب المدبرة ضدها، وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان تلاه خلال مؤتمر صحفي أمس إن حركته "تدعو الأطراف المعنية للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه في الضفة الغربية"، كما دعا فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة "للتصدي للعدو الصهيوني وعدوانه".

واتهم أبو زهري السلطة الفلسطينية بالمشاركة في الحملة الإسرائيلية، وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ"وقف سياسة التنسيق والتعاون الأمني مع العدو"، معتبراً أن استهداف المؤسسات الخيرية والإسلامية في الضفة الغربية هو "استكمال لمخطط بدأت به أجهزة أمن (رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام) فياض بهدف تقويض حماس واستئصالها".

تهم بالإرهاب
وفي إطار متصل آخر قال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) أمس الأربعاء إن إسرائيل وجهت اتهاماً لاثنين من المواطنين العرب كانا اعتقلا في يونيو/حزيران الماضي بأن لهما صلات بتنظيم القاعدة وبالتخطيط لشن هجمات على أهداف إسرائيلية.

وأكد الشين بيت في بيان أن الرجلين وهما طاهر أبو سكوت وعمر أبو سكوت من مدينة راحة في النقب متهمان بجمع معلومات حول قواعد عسكرية إسرائيلية وتجهيزات إستراتيجية وأماكن الازدحام في إسرائيل ونقلها إلى تنظيم القاعدة.

وكان الجيش الإسرائيلي اعتقل منتصف ليلة الثلاثاء وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء سبعة فلسطينيين من مناطق متفرقة من الضفة الغربية بدعوى أنهم "مطلوبون للاشتباه في تورطهم في أنشطة إرهابية" وتم اقتيادهم إلى مراكز التحقيق دون ذكر هوياتهم أو انتماءاتهم التنظيمية.

الجدار العازل
قوات الاحتلال استخدمت القنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين (رويترز)
من ناحية أخرى وقعت صدامات أمس بين قوات الاحتلال ونحو مائتي شخص كانوا يتظاهرون في الضفة الغربية احتجاجاً على الجدار العازل بمناسبة الذكرى الرابعة لصدور قرار محكمة العدل الدولية الذي دعا إلى هدم جزء من الجدار باعتباره غير شرعي.

كما قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن قوات حرس الحدود الإسرائيلي صدت فلسطينياً كان يحاول صدم الجدار بجراره حيث قاده حتى الحاجز الخرساني عند قلندية وهي نقطة تفتيش عسكرية تقع خارج رام الله لكنه استدار عائداً صوب المدينة بعدما واجهته قوات حرس الحدود.

وقال شهود عيان ومسؤولون طبيون إن قوات الاحتلال أصابت سبعة محتجين في اشتباكات بالأيدي في نعلين في الضفة الغربية خلال احتجاجات استخدم فيها الجنود الإسرائيليون قنابل صوت وأخرى مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين.


المصدر : الجزيرة + وكالات