معاناة الفلسطينيين تفاقمت جراء الإغلاق المستمر للمعابر (الفرنسية)

هددت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية الفلسطينية بإعادة النظر في الالتزام بالتهدئة في حال استمرار إغلاق المعابر التجارية من جانب إسرائيل.
 
ودعا الأمين العام لألوية الناصر صلاح الدين أبو القاسم دغمش مصر للتدخل العاجل والسريع لـ"لجم العدوان الإسرائيلي" وفتح معابر غزة خاصة معبر رفح, متهما جهة وصفها بأنها "خارجة عن الصف الوطني وتعمل لحساب أجندة خارجية" بالعمل على إفشال التهدئة "من خلال القيام بأعمال عبثية ومشينة".

وحذر دغمش من عواقب اقتصادية جراء إغلاق المعابر, وحذر من أن كل الفصائل الفلسطينية باستطاعتها أن "تحول سديروت وعسقلان إلى مدن أشباح خلال ساعات".

من جهة ثانية هدد مسؤول في الحكومة الفلسطينية المقالة بإعادة النظر في الالتزام باتفاق التهدئة مع إسرائيل "في ظل استمرار الخروقات.

ونقلت إذاعة صوت القدس عن محمد عوض الأمين العام لمجلس وزراء الحكومة المقالة قوله "لا يجب أن ننجر نحو تحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بحيث نفرغ مضمون التهدئة التي نحن في هذه المرحلة بحاجة إليها".
 
أولمرت تعهد بسلامة جنوب إسرائيل (الأوروبية-أرشيف) 
معبر رفح
من جهة أخرى فتحت مصر جزئيا معبر رفح, فيما أعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة الفلسطينية المقالة أن إعادة فتح المعبر الحدودي جاء بالتنسيق مع مصر لإدخال المرضى والعالقين "لمدة ثلاثة أيام".

وبينما طالبت الحكومة الفلسطينية المقالة مصر بالاستجابة لمطلب فتح معبر رفح وأن يكون هناك "حوار جدي من أجل تأمين فتحه بصورة دائمة", أبقت إسرائيل المعابر المخصصة للبضائع مغلقة ردا على إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي بيتر ليرنر إن هذه المعابر "ستبقى مغلقة حتى إشعار آخر ردا على إطلاق صاروخ مساء الاثنين". وأضاف "سندرس الوضع في نهاية اليوم ونتخذ قرارا بعد ذلك".

من جهته تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بضمان سلامة سكان جنوب إسرائيل الذي يتعرض لإطلاق الصواريخ. وأعلن أولمرت أثناء زيارة لبلدة كريات غات جنوب إسرائيل "لا شيء سيوقف جهودنا الرامية للتهدئة وضمان أمن السكان ومواصلة المفاوضات للتوصل إلى السلام".

في المقابل قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن هناك "انكفاء في المواقف الإسرائيلية وبدايات غير مشجعة في موضوع التهدئة".

وفي كلمته أثناء مهرجان تضامني في الذكرى الثانية لاعتقال الجيش الإسرائيلي أعضاء من المجلس التشريعي من الضفة الغربية, طالب هنية مصر بصفتها راعية للتهدئة بالتحرك العاجل لإلزام إسرائيل بتطبيق بنود التهدئة.

كما وصف فوزي برهوم المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إغلاق المعابر بأنه "تعطيل لبنود التهدئة وللدور المصري الذي يرعى الاتفاق".

واعتبر برهوم أن الإغلاق يهدف لابتزاز فصائل المقاومة الفلسطينية والضغط عليها"، مؤكدا رفض حماس هذه "الخروقات" التي تمثل "تراجعا واضحا من قبل الاحتلال" في اتفاق التهدئة.

المصدر : الجزيرة + وكالات