بغداد أعلنت أن الحقول تقادمت وتراجع إنتاجها (الأوروبية-أرشيف)

أعربت الخارجية الأميركية عن استيائها من تقارير تحدثت عن دور أميركي في صياغة عقود نفطية بين العراق وشركات أجنبية، بعدما أعلنت بغداد أمس فتحها الباب أمام الشركات الأجنبية لاستخراج النفط في مناطق متفرقة من البلاد.
 
ونفى المتحدث باسم الوزارة توم كيسي أن تكون واشنطن شاركت في أي من قرارات لمنح العقود، أو للبت في أنواع العقود التي ستطرح أو لتقديم المشورة بشأن أنواع العقود. وأوضح أن المشورة التي قدمتها وزارته إلى النفط العراقية لا تعدو كونها مشورة تقنية.
 
وكان مجلس الوزراء العراقي أقر في فبراير/ شباط من العام الماضي قانون النفط الجديد، لكنه فشل في تمريره في البرلمان بسبب الخلافات مع حكومة إقليم كردستان العراق بشأن الجهة التي يحق لها السيطرة وإدارة الحقول والعقود النفطية في أراضي الإقليم.
 
ورغم عدم مصادقة البرلمان على هذا القانون حتى الآن، مضت حكومة بغداد قدما بالعقود الطويلة والقصيرة الأجل المتصلة بصناعتها النفطية، على أساس أن هذه الإجراءات تستند إلى القانون القديم الذي كان معمولا به قبل الإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين على يد القوات الأميركية عام 2003.
 
دخول الأجانب
وأعلنت بغداد أمس فتح الباب للشركات الأجنبية لاستخراج النفط من ستة حقول واستخراج الغاز من حقلين بمناطق متفرقة من البلاد.
 
وقال وزير النفط العراقي في مؤتمر صحفي ببغداد إن أكثر من مائة شركة تقدمت بعطاءات لغرض المنافسة, مشيرا إلى أن 35 من جنسيات مختلفة اعتمدت وستدعى لتقديم عروضها.
 
وأضاف حسين الشهرستاني أن حقول النفط الستة التي أعلنت هي العمود الفقري لإنتاج النفط العراقي, مشيرا إلى أن بعضها يتقادم ويتراجع إنتاجه ومؤكدا أن بلاده التي تتمتع بثالث أكبر احتياطيات عالميا ينبغي ألا تظل عند مستوى الإنتاج الحالي.
 
حسين الشهرستاني: اكثر من مائة شرطة تقدمت بعطاءات (الفرنسية)
عقود طويلة
وأكد الشهرستاني أنه يتعين على أي شركة أجنبية تريد التقدم بعروض للحصول على عقود طويلة الأجل لتطوير حقول بالعراق أن تفتح مكتبا في بغداد للتواصل مع وزارة النفط، وفي حال فوز أي شركة بعقد من الحكومة يجب عليها فتح فرع رسمي ومسجل حسب الأصول القانونية.
 
بيد أن الوزير اعترف أن حكومته فشلت حتى الآن في التوقيع على عقود للدعم الفني مع كبرى شركات النفط العالمية من أجل تحسين ظروف الإنتاجية للنفط العراقي.
 
كما أشار إلى أن العراق يجري حاليا مفاوضات مع شركات شل وبي.بي وإيكسون موبيل وشيفرون وتوتال، بالإضافة إلى اتحاد مؤلف من شركات أصغر حجما.
 
دعوى عراقية
وجاءت التطورات الأخيرة في الوقت الذي رفعت فيه الحكومة العراقية دعوى أمام المحاكم الأميركية تتهم عشرات الشركات -وبينها شركة شيفرون العملاقة- بالتلاعب في أموال برنامج "النفط مقابل الغذاء" مع النظام العراقي السابق.
 
وتطلب الدعوى تعويضات من الشركات التي شملتها تحقيقات أجرتها لجنة تحقيق مكلفة من قبل الأمم المتحدة وتزعم أنها تحايلت على الشعب العراقي لتحرمه من عوائد البرنامج الأممي الذي بلغت حصيلته 67 مليار دولار.
 
وتشير الدعوى إلى فقدان مليارات الدولارات التي كان يجب تحويلها مباشرة
إلى أغذية وأدوية وسلع إنسانية أخرى لتوصل إلى الشعب العراقي.
 
وكان البرنامج الذي بدأ العمل به عام 1996 وانتهى عام 2003 قد أنشئ لمساعدة العراق على مواجهة آثار عقوبات الأمم المتحدة بعد غزو الكويت عام 1990. وسمح البرنامج للعراق ببيع النفط من أجل شراء احتياجاته الإنسانية.

المصدر :