التل استغرب رغبة دول عربية في التحول من دول منتجة للطاقة إلى مستوردة (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

حذر المقرر السابق لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة سفيان التل من نقل دول أوروبية "خردتها" النووية إلى الدول العربية، رابطا بين توقيت توقيع اتفاقيات إنشاء مفاعلات نووية في عدد من الدول العربية وبين قرارات دول أوروبية تفكيك مفاعلاتها بعدما سببت لها مشكلات كبيرة.

واستغرب التل في حوار مع الجزيرة نت رغبة بعض الدول العربية -لاسيما المنتجة للنفط- في التحول من دول منتجة ومصدرة للطاقة إلى دول مستوردة للخامات الأولية من الطاقة، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب الذي قال إن الدول الغربية وإسرائيل لن تسمح أبدا للدول العربية بإنتاجه.

وعرض الخبير الدولي لتجربة بعض الدول الأوروبية في مجال الاعتماد على المفاعلات النووية، لاسيما في ألمانيا والسويد اللتين قررتا تفكيك مفاعلاتهما النووية بعد انتهاء عمرها الافتراضي.

كما عرض التل -الذي عمل كبيرا للمستشارين في برنامج الأمم المتحدة للبيئة- للمخاطر الكبيرة لإنشاء المفاعلات النووية، خاصة أخطارها القاتلة على البيئة والإنسان، نافيا بشدة أن تكون الطاقة النووية "طاقة آمنة" ومعتبرا أنها أخطر أنواع الطاقة على البشر اليوم.

وقدم الخبير الدولي خلاصة ما توصلت إليه دراسات دولية للأمم المتحدة ودول أوروبية حول الطاقة الشمسية كطاقة بديلة.

وقال إن الدراسات العلمية أثبتت أن استغلال 1% فقط من الصحاري العربية الممتدة من شمال أفريقيا إلى الجزيرة العربية كافية لتزويد الكرة الأرضية كلها بالطاقة الكهربائية.

وزاد "هناك دراسات وضعتها دول أوروبية في هذا المجال خلاصتها أن مد مجموعة من الخلايا الشمسية في الصحراء الكبرى -أي الشمال الأفريقي- وإنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها عبر كبل في البحر الأبيض المتوسط ليصل إلى أوروبا، يمكن أن يزودها بالطاقة الشمسية".

وأبدى التل تشاؤمه من إمكانية استغلال الأردن لخاماته من اليورانيوم، معتبرا أن طريقة إدارة ملفات الخامات الإستراتيجية -خاصة الفوسفات والبوتاس- لا تبعث على التفاؤل.

ولم يخف الخبير السابق في المنظمة الدولية وجود أبعاد سياسية لتشجيع الولايات المتحدة ودول غربية الدول العربية على إنشاء مفاعلات نووية، لكنه اعتبر أن هذه المفاعلات لن تشكل أي خطر على إسرائيل وسيتم إنشاؤها بالتنسيق معها.

المصدر : الجزيرة