نوري المالكي طرح أيضا على أحمدي نجاد المخاوف من التدخل الإيراني في العراق (الفرنسية) 

طمأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القيادة الإيرانية بأن الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن المؤمل إنجازها في نهاية يوليو/ تموز القادم لن تشكل خطرا على بلادهم.

والتقى المالكي في اليوم الثاني من زيارته لطهران الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي حاول بدوره تبديد الاتهامات الموجهة لبلاده بتمويل وتدريب المليشيات الشيعية في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن أحمدي نجاد قوله للمالكي إن "كل دول الجوار والدول الصديقة والأمم المتحدة لا بد أن تساعد العراق على تجاوز منعطفه الخطير من أجل الوصول نهاية الأمر للأمن والاستقرار".

وأضاف الرئيس الإيراني مشيرا للولايات المتحدة "لا بد للعراق أن يحاول الوصول إلى مستوى كاف من الاستقرار من أجل أن يتوقف الأعداء عن التلاعب بالبلاد".

ونقلت الوكالة الإيرانية عن المالكي قوله إن التوسع في العلاقات مع إيران سيساعد على تطور العراق واستقراره.

وفي محاولة إضافية من رئيس الوزراء العراقي الزائر لطهران لطمأنة قيادتها بخصوص الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، قال المالكي في خطاب أدلى به في السفارة العراقية في طهران إنه "لا يوجد في عراق اليوم ما يمكن أن يهدد استقرار الدول المجاورة".

وكان المالكي سعى في محادثات أجراها السبت مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي للتأكيد على أن العراق لن يسمح بأن يصبح مكانا يستخدم لإلحاق الضرر بأمن إيران.

وأكد المالكي رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع إيران، مشددا على أن "كل الجماعات في العراق تشدد على تقوية العلاقات مع إيران في كل المجالات".

من جهته اعتبر علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي أن الزيارة تمثل خطوة في سلسلة زيارات لبحث ملفات عدة بين الطرفين وتشكيل لجنة إستراتيجية عليا لتطوير العلاقات بين البلدين.

المالكي طلب في لقائه مع برويز داودي نائب الرئيس الإيراني مساعدات في مختلف المجالات (الفرنسية)
التدخل في العراق

وقال إن المالكي سينقل رؤية العراق في رفضه "لأن يكون ممرا أو مقرا للاعتداء على دول الجوار".

وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة, أعلن السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر أنه يأمل أن يبلغ رئيس الوزراء العراقي الإيرانيين أنه يريد مخاطبتهم مخاطبة "دولة لدولة" تتمتع كل منهما بالسيادة.

كما ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن المالكي التقى في وقت سابق الأحد مع برويز داودي نائب الرئيس الإيراني.

وقال المسؤول الإيراني إن بلاده ستقف دوما إلى جانب العراق، فيما أعرب المالكي عن أمله بأن تقدم طهران مساعدات في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والثقافية والاقتصادية.

وتأتي زيارة المالكي لطهران في وقت يتفاوض فيه العراقيون والأميركيون منذ مطلع مارس/ آذار الماضي على اتفاق أمني من شأنه أن يحدد إطار العلاقات المستقبلية بين البلدين خاصة ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في العراق.

يشار إلى أن الاتفاق المقبل المسمى "اتفاق وضع القوات" يهدف إلى وضع أسس قانونية لبقاء قوات أميركية على الأراضي العراقية بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، وهو تاريخ انتهاء مهلة التفويض الذي منحته الأمم المتحدة لهذه القوات في قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

المصدر : وكالات