معارضون تونسيون ينددون بالعنف بعد مقتل شاب باحتجاجات
آخر تحديث: 2008/6/9 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/9 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/6 هـ

معارضون تونسيون ينددون بالعنف بعد مقتل شاب باحتجاجات

 
طالب العديد من أحزاب المعارضة والمنظمات الحقوقية التونسية بفتح تحقيق مستقل للكشف عن ملابسات قتل شاب بالرصاص الحي من قبل قوات الأمن أثناء مظاهرات احتجاجية على الأوضاع الاجتماعية بمدينة الرديف بالجنوب التونسي.
 
ودعت الأحزاب والمنظمات الحكومة إلى التخلي عما أسمته الأساليب الأمنية في التعامل مع المطالب الاجتماعية.
 
وكان شاب في العشرينيات من عمره قتل الجمعة الماضي وأصيب أكثر من 20 آخرين في مصادمات عنيفة بين قوات الشرطة ومئات المتظاهرين في المدينة الغنية بالفوسفات التابعة لولاية قفصة.
 
وبررت الحكومة إطلاق النار على المتظاهرين بأن عناصر الأمن هوجموا بزجاجات حارقة (مولوتوف) أعدها عدد من "المشاغبين"، موضحة أن الشرطة استنفدت كل الوسائل قبل أن تطلق النار باتجاه المتظاهرين.
 

"
النقد والاحتجاج حقوق مدنية أساسية تحتاج ممارستها إلى الانضباط الكامل لأحكام القانون وتراتيبها
"
الحزب الاجتماعي التحرري

دعوة للتعقل

وقالت حركة الديمقراطيين الاشتراكيين إنها "تتفهم تطلع أبناء الجهة إلى تحسين أوضاعهم الاجتماعية لكنها تدعو كل القوى بهذه الجهة إلى التعقل وتغليب المصلحة الوطنية والنأي عن كل أعمال الشغب".
 
وأضافت الحركة التي تعد من كبرى الأحزاب المعارضة بالبلاد أن هذه الجهة تحتاج إلى الاستقرار والأمن والسلم الاجتماعي لإنجاز الأهداف الوطنية للتنمية في هذه المنطقة الغنية بالفوسفات.
 
من جهته اعتبر الحزب الاجتماعي التحرري أن النقد والاحتجاج حقوق مدنية أساسية تحتاج ممارستها إلى الانضباط الكامل لأحكام القانون وتراتيبها وأن المطالب مهما كانت شرعيتها لا تتيح لأصحابها انتهاك القوانين وإشاعة الفوضى.
 
حلول مناسبة
ودعا الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض الحكومة إلى إيجاد حلول مناسبة للبطالة والسيطرة على الأسعار وتحسين القدرة الشرائية للفئات الشعبية للحد من تدهور الوضع الاجتماعي وتجنيب البلاد مثل هذه الاضطرابات.
 
وخرج مئات الشبان العاطلين عن العمل يوم الجمعة بمدينة الرديف (340 كلم جنوبي العاصمة) في احتجاجات شعبية على غلاء المعيشة وللمطالبة بمنحهم فرص عمل، قبل أن يتفرقوا بعد أن أطلقت قوات مكافحة الشغب النار لتقتل شابا وتصيب عددا آخر.
 
ويقول نقابيون ببلدة الرديف إن قوات الشرطة هي التي استفزتهم وبادرت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع وإنها دهمت منازل السكان عشوائيا لترويع الأهالي، لكن الحكومة نفت ذلك.
 
وبدأت حركة الاحتجاج منذ أشهر باعتصامات ومظاهرات متفرقة بالجهة التي تعرف باسم الحوض المنجمي لغناها بالفوسفات وتضم مدن الرديف وأم العرائس والمظيلة والمتلوي.
المصدر : وكالات

التعليقات