المالكي استهل اليوم الثاني من زيارته بلقاء نائب الرئيس الإيراني (رويترز)

يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم محادثات مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وغيره من المسؤولين الإيرانيين في اليوم الثاني من زيارته الرسمية لطهران.

وينتظر أن تركز محادثات المالكي وأحمدي نجاد على الملفات الساخنة بين البلدين ومن أبرزها الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن المؤمل إنجازها في نهاية يوليو/تموز القادم والتي تعتبرها طهران تهديدا لها.

وذكر مساعد للرئيس العراقي أن المالكي سيقدم خلال المحادثات تطمينات لطهران بأن الاتفاقية مع واشنطن لن تشكل أي تهديد لها ولا لدول الجوار الأخرى، لكنه أيضا سيؤكد أن المعارضة العلنية التي تبديها إيران للاتفاقية تشكل تدخلا في الشؤون الداخلية العراقية.

ومن المنتظر أن يثير المالكي أيضا الاتهامات الموجهة لطهران بتمويل وتدريب المليشيات الشيعية في العراق. وتنفي طهران هذه الاتهامات وتقول إنها تدعم أمن واستقرار العراق. كما ينتظر أن يبحث المالكي في إيران ملفات اقتصادية خصوصا تلك المتعلقة بزيادة إمدادات الكهرباء وصادرات النفط وواردات المياه.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن المالكي التقى في وقت سابق اليوم مع برويز داودي نائب الرئيس الإيراني.

وقال المسؤول الإيراني إن بلاده ستقف دوما إلى جانب العراق، فيما أعرب المالكي عن أمله في أن تقدم طهران مساعدات في مختلف المجالات السياسية والدفاعية والثقافية والاقتصادية.

تطمينات

"
المالكي يسعى خلال محادثاته مع المسؤولين الإيرانيين للتأكيد على أن العراق لن يسمح بأن يصبح مكانا يستخدم لإلحاق الضرر بأمن إيران

"
وكان المالكي سعى خلال محادثات أجراها أمس مع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي للتأكيد على أن العراق لن يسمح بأن يصبح مكانا يستخدم لإلحاق الضرر بأمن إيران.

وأكد المالكي رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع إيران، مشددا على أن كل الجماعات في العراق تشدد على تقوية العلاقات مع إيران في كل المجالات.

ومن جهته اعتبر علي الدباغ المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي أن الزيارة تمثل خطوة في سلسلة زيارات لبحث ملفات عدة بين الطرفين وتشكيل لجنة إستراتيجية عليا لتطوير العلاقات بين البلدين.

وقال إن المالكي سينقل رؤية العراق في رفضه "لأن يكون ممرا أو مقرا للاعتداء على دول الجوار".

وفيما يتعلق بموقف الولايات المتحدة, أعلن السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر أنه يأمل أن يبلغ رئيس الوزراء العراقي الإيرانيين أنه يريد مخاطبتهم مخاطبة "دولة لدولة" تتمتع كل منهما بالسيادة.

وتأتي زيارة المالكي لطهران في وقت يتفاوض فيه العراقيون والأميركيون منذ مطلع مارس/آذار الماضي على اتفاق "تعاون وصداقة على المدى البعيد" من شأنه أن يحدد إطار العلاقات المستقبلية بين البلدين خاصة ما يتعلق بالوجود العسكري الأميركي في العراق.

يشار إلى أن الاتفاق المقبل المسمى "اتفاق وضع القوات" يهدف إلى وضع أسس قانونية لبقاء قوات أميركية على الأراضي العراقية بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل وهو تاريخ انتهاء مهلة التفويض الذي منحته الأمم المتحدة لهذه القوات في قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.



المصدر : وكالات